تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فيه ، بل في المنتهى ومحكي التذكرة نسبته إلى علمائنا . بل عن الغنية الإجماع عليه صريحاً وهو الحجة . . . " ( 1 ) 8 - وفي الفقه على المذاهب الأربعة : " المالكية قالوا : يمتاز قتال البغاة عن قتال الكفّار بأحد عشر وجهاً : 1 - أن يقصد الإمام بالقتال ردعهم لا قتلهم . 2 - وأن يكفّ عن مدبرهم . 3 - ولا يجهز على جريحهم . 4 - ولا تقتل أسراهم . 5 - ولا تغنم أموالهم . 6 - ولا تسبى ذراريّهم . 7 - لا يستعان عليهم بمشرك . 8 - ولا يوادعهم على مال . 9 - ولا تنصب عليهم الردعات . 10 - ولا تحرق مساكنهم . 11 - ولا يقطع شجرهم . . . الحنفية قالوا : فإن كانت لهم فئة أجهز على جريحهم ، وأتبع مولّيهم ، دفعاً لشرهم كيلا يلحقوا بهم ، وإن لم يكن لهم فئة لم يجهز على جريحهم ، ولم يتبع موليهم لاندفاع الشر بدون ذلك وهو المطلوب . . . الشافعية والحنابلة قالوا : لا يجوز الإجهاز على الجريح ، ولا اتباع المولّي في حالتي الفئة وعدمها . " ( 2 ) أقول : الردع : الزعفران . والظاهر أنهم كانوا يلطخون بدن الأسارى وألبستهم بالزعفران ونحوه ليمتازوا عن غيرهم في المجتمعات . وبالجملة فأصحابنا الإمامية فصّلوا في المدبر والجريح والمأسور من البغاة بين من لا يكون لهم فئة يرجعون إليها ورئيس يلجؤون إليه ، نظير أهل الجمل ، حيث انكسرت شوكتهم وتفرقت أياديهم ، وبين من لهم فئة ورئيس ربما يرجعون إليهما يتجهزون ثانياً للقتال والهجمة ، نظير جنود معاوية في صفين . وبهذا التفصيل أفتى أبو حنيفة أيضاً ، ولكن أكثر فقهاء السنة لم يفصلوا في المسألة . ويدل على التفصيل بعض الأخبار ، فلنتعرض لأخبار المسألة :
هامش
1 - الجواهر 21 / 328 . 2 - الفقه على المذاهب الأربعة 5 / 419 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 287 | الشيخ المنتظري