1 - ما رواه الكليني بسنده ، عن حفص بن غياث ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن
الطائفتين من المؤمنين : إحداهما باغية والأخرى عادلة ، فهزمت العادلة الباغية ؟
فقال : " ليس لأهل العدل أن يتبعوا مدبراً ، ولا يقتلوا أسيراً ، ولا يجهزوا على
جريح . هذا إذا لم يبق من أهل البغي أحد ولم يكن لهم فئة يرجعون إليها . فإذا كان لهم
فئة يرجعون إليها فإن أسيرهم يقتل ، ومدبرهم يتبع ، وجريحهم يجهز . " ورواه الشيخ
أيضاً بإسناده ، عن حفص . ( 1 )
أقول : أجزت على الجريح وأجهزت عليه : أسرعت في قتله . وبهذا المعنى أيضاً
ذفّفت وأذففت بالذال المعجمة .
وحيث نهى في الفقرة الأولى عن الاتباع والقتل والإجهاز فلا محالة لا يستفاد من
الفقرة الثانية إلاّ الجواز ، كما هو الشأن في كل أمر وقع عقيب الحظر أو توهمه . الرواية
اشتملت على المسائل الثلاث ، أعني حكم المدبر والجريح والمأسور ، وقد حكم في
الجميع بالتفصيل بين وجود الفئة وغيره .
2 - ما رواه الكليني أيضاً بسنده ، عن عبد اللّه بن شريك ، عن أبيه ، قال : لمّا هزم
الناس يوم الجمل قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا تتبعوا مولياً ، ولا تجيزوا على جريح . من
أغلق بابه فهو آمن . " فلمّا كان يوم صفين قتل المقبل والمدبر ، وأجاز على جريح .
فقال أبان بن تغلب لعبد اللّه بن شريك : هذه سيرتان مختلفتان ؟ فقال : إن أهل الجمل
قتل طلحة والزبير ، وإن معاوية كان قائماً بعينه وكان قائدهم . " ورواه الشيخ أيضاً
بإسناده . ( 2 )
3 - وعن تحف العقول ، عن أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) أنه قال في جواب مسائل يحيى
بن أكثم : " وأما قولك : إن عليّاً ( عليه السلام ) قتل أهل صفين مقبلين ومدبرين ، وأجاز على
هامش
1 - الكافي 5 / 32 ، كتاب الجهاد ، ورواه عنه وعن التهذيب 6 / 144 في الوسائل 11 / 54 ، الباب
24 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 .
2 - الوسائل 11 / 55 ، الباب 24 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 3 .