اللّه ورسوله أعلم . قال : فإن حكم اللّه فيهم أن لا يتبع مدبرهم ، ولا يقتل
أسيرهم ، لا يذفّف على جريحهم . . .
وفي رواية الخوارزمي : ولا يجاز على جريحهم . زاد : ولا يقسم فيئهم . " ( 1 )
14 - وفيه أيضاً بسنده ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، قال : " دخلت على مروان بن
الحكم فقال : ما رأيت أحداً أكرم غلبة من أبيك ، ما هو إلاّ أن ولّينا يوم الجمل فنادى
مناديه : لا يقتل مدبر ، ولا يذفّف على جريح . " ( 2 )
15 - وفيه أيضاً بسنده ، عن حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال :
أمر علي ( عليه السلام ) مناديه فنادى يوم البصرة : " لا يتبع مدبر ، ولا يذفّف على جريح ، ولا يقتل
أسير ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن . ولم يأخذ من متاعهم
شيئاً . " ( 3 )
16 - وفيه أيضاً بسنده ، عن يزيد بن ضبيعة العبسي ، قال : نادى منادي عمّار - أو
قال علي - يوم الجمل وقد ولّى الناس : ألا لا يذافّ على جريح ولا يقتل مولّ ، ومن
ألقى السلاح فهو آمن . فشقّ علينا ذلك . " ( 4 )
17 - وفيه أيضاً بسنده ، عن أبي أمامة ، قال : " شهدت صفين وكانوا لا يجيزون على
جريح ، ولا يقتلون مولّياً ، ولا يسلبون قتيلا . " ( 5 )
أقول : الروايات الكثيرة الواردة في قصة الجمل لا تنافي التفصيل الذي دلت عليه
أخبار حفص وشريك وتحف العقول والدعائم وأفتى به أصحابنا الإمامية ،
هامش
1 - سنن البيهقي 8 / 182 ، كتاب قتال أهل البغي ، باب أهل البغي إذا فاؤوا . . .
2 - سنن البيهقي 8 / 181 ، كتاب قتال أهل البغي ، باب أهل البغي إذا فاؤوا . . .
3 - سنن البيهقي 8 / 181 ، كتاب قتال أهل البغي ، باب أهل البغي إذا فاؤوا . . .
4 - سنن البيهقي 8 / 181 ، كتاب قتال أهل البغي ، باب أهل البغي إذا فاؤوا . . .
5 - سنن البيهقي 8 / 182 ، كتاب قتال أهل البغي ، باب أهل البغي إذا فاؤوا . . .