تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فلا يتبعون أيضاً . وقال قوم : يتبعون ويقتلون ، وهو مذهبنا ، لأنا لو لم نقتلهم ربما عادوا إلى الفئة اجتمعوا ورجعوا للقتال . " ( 1 ) 5 - وفيه أيضاً : " إذا وقع أسير من أهل البغي في أيدي أهل العدل فإن كان من أهل القتال ، وهو الشابّ والجلد الّذي يقاتل ، كان له حبسه ولم يكن له قتله . وقال بعضهم : له قتله . الأول مذهبنا . فإذا ثبت أنه لا يقتل فإنه يحبس ، وتعرض عليه المبايعة ، فإن بايع على الطاعة والحرب قائمة قُبل ذلك منه وأُطلق ، وإن لم يبايع ترك في الحبس ، فإذا انقضت الحرب فإن أتوا تائبين أو طرحوا السلاح وتركوا القتال أو ولّوا مدبرين إلى غير فئة أطلقناه . وإن ولّوا مدبرين إلى فئة لا يطلق عندنا في هذه الحالة . وقال بعضهم : يطلق لأنه لا يتبع مدبرهم . وقد بينا أنه يتبع مدبرهم إذا ولّوا منهزمين إلى فئة . " ( 2 ) أقول : وفي كلامه في الأسير في المبسوط والخلاف نحو تهافت مع ما ذكره في النهاية ، إذ حكم فيهما بعدم قتل الأسير مطلقاً ونسبه إلى مذهبنا ، وفي النهاية فصل فيه بين من له فئة وغيره نظير المدبر . 6 - وفي الشرائع : " ومن كان من أهل البغي لهم فئة يرجع إليها جاز الإجهاز على جريحهم واتباع مدبرهم وقتل أسيرهم . ومن لم يكن له فئة فالقصد بمحاربتهم تفريق كلمتهم ، فلا يتبع لهم مدبر ، ولا يجهز على جريحهم ، ولا يقتل لهم مأسور . " ( 3 ) 7 - وذيّل هذا في الجواهر بقوله : " بلا خلاف أجده في شيء من ذلك . نعم ، في الدروس : " ونقل الحسن أنهم يعرضون على السيف ، فمن تاب منهم ترك وإلاّ قتل . " إلاّ أنه لم نعرف القائل به . بل المعلوم من فعل علىّ ( عليه السلام ) في أهل الجمل خلافه . وحينئذ فلا خلاف معتدّ به
هامش
1 - المبسوط 7 / 268 . 2 - المبسوط 7 / 271 . 3 - الشرائع 1 / 336 ( = ط . أخرى / 256 )