الثلاث ، لما روي أن أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أسروا رجلا من بني عقيل فمر به
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : يا محمد ، علامَ أخذت وأخذت سابقة الحاج ؟ فقال : أخذت بجريرة
حلفائك من ثقيف ، فقد أسرت رجلين من أصحابي . فمضى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فناداه يا
محمد ، يا محمد ، فقال له : ما شأنك ؟ فقال : إني مسلم ، فقال : " لو قلتها وأنت تملك أمرك
لأفلحت كل الفلاح . " وفادى به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الرجلين . رواه مسلم ولأنه سقط القتل
بإسلامه ، فبقي باقي الخصال على ما كانت عليه . " ( 1 )
وفي المنتهى :
" إذا أسلم الأسير بعد الأسر سقط عنه القتل إجماعاً ، سواء أخذ قبل تقضي الحرب
أو بعده . ولا نعلم فيه خلافاً ، لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلاّ
اللّه ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلاّ بحقها . "
وروى الشيخ ، عن عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن علي بن
الحسين ( عليه السلام ) ، قال : الأسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار فيئاً . " ( 2 )
ثم تعرض لأقوال فقهاء السنة وذكر قصة الرجل من بني عقيل على ما مرّت من
المغني . ( 3 )
والحديث الذي رواه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رواه البيهقي بإسناده ، عن البخاري ومسلم ،
بإسنادهما عن أبي هريرة ، عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتفاوت ما ، فراجع . ( 4 ) وقصة الرجل من بني
عقيل رواها البيهقي عن مسلم . ( 5 )
وفي التذكرة : " لو أسلم الأسير بعد الأسر سقط عنه القتل إجماعاً . " ثم ذكر نحو
ما في المنتهى . ( 6 )
هامش
1 - المغني 10 / 402 .
2 - الوسائل 11 / 53 ، الباب 23 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 .
3 - راجع المنتهى 2 / 928 .
4 - سنن البيهقي 9 / 182 ، كتاب الجزية ، باب من لا تؤخذ منه الجزية من أهل الأوثان .
5 - راجع سنن البيهقي 6 / 320 ، كتاب قسم الفيء والغنيمة ، باب ما جاء في مفاداة الرجال منهم
بمن أسرمنا ; و 9 / 72 ، كتاب السير ، باب جريان الرّق على الأسير وإن أسلم . . .
6 - راجع التذكرة 1 / 424 .