تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الثلاث ، لما روي أن أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أسروا رجلا من بني عقيل فمر به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : يا محمد ، علامَ أخذت وأخذت سابقة الحاج ؟ فقال : أخذت بجريرة حلفائك من ثقيف ، فقد أسرت رجلين من أصحابي . فمضى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فناداه يا محمد ، يا محمد ، فقال له : ما شأنك ؟ فقال : إني مسلم ، فقال : " لو قلتها وأنت تملك أمرك لأفلحت كل الفلاح . " وفادى به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الرجلين . رواه مسلم ولأنه سقط القتل بإسلامه ، فبقي باقي الخصال على ما كانت عليه . " ( 1 ) وفي المنتهى : " إذا أسلم الأسير بعد الأسر سقط عنه القتل إجماعاً ، سواء أخذ قبل تقضي الحرب أو بعده . ولا نعلم فيه خلافاً ، لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلاّ اللّه ، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلاّ بحقها . " وروى الشيخ ، عن عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، قال : الأسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار فيئاً . " ( 2 ) ثم تعرض لأقوال فقهاء السنة وذكر قصة الرجل من بني عقيل على ما مرّت من المغني . ( 3 ) والحديث الذي رواه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رواه البيهقي بإسناده ، عن البخاري ومسلم ، بإسنادهما عن أبي هريرة ، عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بتفاوت ما ، فراجع . ( 4 ) وقصة الرجل من بني عقيل رواها البيهقي عن مسلم . ( 5 ) وفي التذكرة : " لو أسلم الأسير بعد الأسر سقط عنه القتل إجماعاً . " ثم ذكر نحو ما في المنتهى . ( 6 )
هامش
1 - المغني 10 / 402 . 2 - الوسائل 11 / 53 ، الباب 23 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 . 3 - راجع المنتهى 2 / 928 . 4 - سنن البيهقي 9 / 182 ، كتاب الجزية ، باب من لا تؤخذ منه الجزية من أهل الأوثان . 5 - راجع سنن البيهقي 6 / 320 ، كتاب قسم الفيء والغنيمة ، باب ما جاء في مفاداة الرجال منهم بمن أسرمنا ; و 9 / 72 ، كتاب السير ، باب جريان الرّق على الأسير وإن أسلم . . . 6 - راجع التذكرة 1 / 424 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 277 | الشيخ المنتظري