الخامس : قال في الجواهر :
" ومع اختيار الاسترقاق أو المال فداء فلا ريب في أنه من الغنيمة التي يتعلق بها
حق الغانمين ، كما صرح به الفاضل والشهيدان وغيرهم .
ولا ينافيه تخيير الإمام ( عليه السلام ) بين ما يكون غنيمة وغيره بعد أن كانوا هم الذين
أسروه وقهروه . وأقصى تخيير الإمام أن له المنّ عليه باعتبار كونه أولى بالمؤمنين من
أنفسهم . فمع فرض اختياره المالية بالاسترقاق أو الفداء تعلق به حق الغانمين كأولياء
القصاص إذا اختاروا الدية ، فإنه يتعلق بها حق الدين وغيره . " ( 1 )
أقول : قد مرّ في أوائل بحث الغنائم أنه لا يتعين فيها التقسيم ، بل للإمام أن ينفلها أو
يهبها إذا رأى ذلك صلاحاً ، وله أيضاً أن يسد بها النوائب وإن استوعبت جميعها ، فلم
لا يجري ذلك في الفداء والمسترق أيضاً ؟
السادس : قد مرّ عن المبسوط قوله :
" وإن أسلموا لم يسقط عنهم هذه الأحكام الثلاثة ، وإنما يسقط عنهم القتل لا غير .
وقد قيل : إنه إن أسلم سقط عنه الاسترقاق ، لأن عقيلا أسلم بعد الأسر ففاداه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ولم يسترقه . " ( 2 )
ومر عن الشرائع قوله : " ولو أسلموا بعد الأسر لم يسقط عنهم هذا الحكم . " ( 3 ) يعني
الحكم بالخصال الثلاث .
وفي المغني :
" وإن أسلم الأسير صار رقيقاً في الحال وزال التخيير وصار حكمه حكم النساء ،
وبه قال الشافعي في أحد قوليه ، وفي الآخر : يسقط القتل ويتخير بين الخصال
هامش
1 - الجواهر 21 / 127 .
2 - المبسوط 2 / 20 .
3 - الشرائع 1 / 318 ( = ط . أخرى / 242 ) .