تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الخامس : قال في الجواهر : " ومع اختيار الاسترقاق أو المال فداء فلا ريب في أنه من الغنيمة التي يتعلق بها حق الغانمين ، كما صرح به الفاضل والشهيدان وغيرهم . ولا ينافيه تخيير الإمام ( عليه السلام ) بين ما يكون غنيمة وغيره بعد أن كانوا هم الذين أسروه وقهروه . وأقصى تخيير الإمام أن له المنّ عليه باعتبار كونه أولى بالمؤمنين من أنفسهم . فمع فرض اختياره المالية بالاسترقاق أو الفداء تعلق به حق الغانمين كأولياء القصاص إذا اختاروا الدية ، فإنه يتعلق بها حق الدين وغيره . " ( 1 ) أقول : قد مرّ في أوائل بحث الغنائم أنه لا يتعين فيها التقسيم ، بل للإمام أن ينفلها أو يهبها إذا رأى ذلك صلاحاً ، وله أيضاً أن يسد بها النوائب وإن استوعبت جميعها ، فلم لا يجري ذلك في الفداء والمسترق أيضاً ؟ السادس : قد مرّ عن المبسوط قوله : " وإن أسلموا لم يسقط عنهم هذه الأحكام الثلاثة ، وإنما يسقط عنهم القتل لا غير . وقد قيل : إنه إن أسلم سقط عنه الاسترقاق ، لأن عقيلا أسلم بعد الأسر ففاداه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم يسترقه . " ( 2 ) ومر عن الشرائع قوله : " ولو أسلموا بعد الأسر لم يسقط عنهم هذا الحكم . " ( 3 ) يعني الحكم بالخصال الثلاث . وفي المغني : " وإن أسلم الأسير صار رقيقاً في الحال وزال التخيير وصار حكمه حكم النساء ، وبه قال الشافعي في أحد قوليه ، وفي الآخر : يسقط القتل ويتخير بين الخصال
هامش
1 - الجواهر 21 / 127 . 2 - المبسوط 2 / 20 . 3 - الشرائع 1 / 318 ( = ط . أخرى / 242 ) .