تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
كلام المبسوط ثم قال : " وبه قال أبو سعيد الإصطخري . وعن أحمد روايتان ، وقال أبو حنيفة : يجوز في العجم دون العرب ، وهو قول الشافعي في القديم . واحتج الشيخ " ره " بأنه لا يجوز له إقرارهم بالجزية فلا يجوز له إقرارهم بالاسترقاق ، ونمنع الملازمة وتبطل بالنساء والصبيان فإنهم يسترقون ولا يقرّون بالجزية . ( 1 ) ونحو ذلك في المنتهى أيضاً . ( 2 ) أقول : ومراد العلامة بحديث الصادق ما مرّ من خبر طلحة ، عنه ( عليه السلام ) . والأقوى عدم الفرق بين أهل الكتاب وغيرهم في جواز الاسترقاق أيضاً ، لإطلاق الأخبار وأكثر الفتوى ، فتدبّر . الرابع : هل التخيير في المقام تخيير شهوة أو مصلحة ؟ قد مرّ عن المبسوط قوله : " أيّ هذه الثلاثة رأى صلاحاً وحظّاً للمسلمين فعله . " ( 3 ) وفي التذكرة : " وهذا التخيير تخيير مصلحة واجتهاد لا تخيير شهوة ، فمتى رأى الإمام المصلحة في خصلة من هذه الخصال تعينت عليه ولم يجز العدول عنه . ولو تساوت المصالح تخير تخيير شهوة . وقال مالك : القتل أولى . " ( 4 ) ونحو ذلك في المنتهى أيضاً . ( 5 ) وفي التذكرة أيضاً في مقام التعليل للخصال الأربع قال : " ولأن كل خصلة من هذه الخصال قد تكون أصلح من غيرها في بعض الأسرى : فإن ذا القوة والنكاية في المسلمين قتله أنفع وبقاؤه أضرّ ، والضعيف ذا المال لا قدرة له على الحرب ففداؤه أصلح للمسلمين ، ومنهم من هو حسن الرأي في
هامش
1 - التذكرة 1 / 424 . 2 - المنتهى 2 / 927 . 3 - المبسوط 2 / 20 . 4 - التذكرة 1 / 424 . 5 - المنتهى 2 / 928 .