كلام المبسوط ثم قال : " وبه قال أبو سعيد الإصطخري . وعن أحمد روايتان ، وقال
أبو حنيفة : يجوز في العجم دون العرب ، وهو قول الشافعي في القديم .
واحتج الشيخ " ره " بأنه لا يجوز له إقرارهم بالجزية فلا يجوز له إقرارهم
بالاسترقاق ، ونمنع الملازمة وتبطل بالنساء والصبيان فإنهم يسترقون ولا يقرّون
بالجزية . ( 1 )
ونحو ذلك في المنتهى أيضاً . ( 2 )
أقول : ومراد العلامة بحديث الصادق ما مرّ من خبر طلحة ، عنه ( عليه السلام ) . والأقوى عدم
الفرق بين أهل الكتاب وغيرهم في جواز الاسترقاق أيضاً ، لإطلاق الأخبار وأكثر
الفتوى ، فتدبّر .
الرابع : هل التخيير في المقام تخيير شهوة أو مصلحة ؟
قد مرّ عن المبسوط قوله :
" أيّ هذه الثلاثة رأى صلاحاً وحظّاً للمسلمين فعله . " ( 3 )
وفي التذكرة :
" وهذا التخيير تخيير مصلحة واجتهاد لا تخيير شهوة ، فمتى رأى الإمام المصلحة
في خصلة من هذه الخصال تعينت عليه ولم يجز العدول عنه . ولو تساوت المصالح
تخير تخيير شهوة . وقال مالك : القتل أولى . " ( 4 ) ونحو ذلك في المنتهى أيضاً . ( 5 )
وفي التذكرة أيضاً في مقام التعليل للخصال الأربع قال :
" ولأن كل خصلة من هذه الخصال قد تكون أصلح من غيرها في بعض الأسرى :
فإن ذا القوة والنكاية في المسلمين قتله أنفع وبقاؤه أضرّ ، والضعيف ذا المال لا قدرة له
على الحرب ففداؤه أصلح للمسلمين ، ومنهم من هو حسن الرأي في
هامش
1 - التذكرة 1 / 424 .
2 - المنتهى 2 / 927 .
3 - المبسوط 2 / 20 .
4 - التذكرة 1 / 424 .
5 - المنتهى 2 / 928 .