تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ما حكم الإمام فيه . " وقال : " الأسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار فيئاً . " ( 1 ) ففي صدر الرواية إشعار بجواز القتل أيضاً ولكن بحكم الإمام . وفي الذيل دلالة على جواز الاسترقاق . 3 - وروى البيهقي بسنده ، عن ابن عباس في قوله : " ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض " : " وذلك يوم بدر ، والمسلمون يومئذ قليل ، فلما كثروا واشتد سلطانهم أنزل اللّه - تعالى - هذا في الأسارى : " إما منّاً بعد وإما فداء " . فجعل اللّه النبي والمؤمنين بالخيار في أمر الأسارى : إن شاؤوا قتلوهم ، وإن شاؤوا استعبدوهم ، وإن شاؤوا فادوهم . " ( 2 ) بل لعل الاسترقاق هو الأصل في الأسير عند العرف والمتشرعة ، وغيره من القتل أو المنّ أو الفداء يحتاج إلى دليل . بل ربما ورد في بعض الأخبار جواز إجراء حكم الرقّ على ما سباه وسرقه بعض الظلمة من أولاد أهل الحرب ، معللا بأنهم أخرجوهم بذلك من الشرك إلى دار الإسلام ، يعني أنهم ينهضون بالطبع في المجتمعات الإسلامية ويكتسبون جنسية إسلامية : ففي صحيحة رفاعة النخّاس ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إن الروم يغيرون على الصقالبة فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم ثم يبعثون بهم إلى بغداد إلى التجار ، فما ترى في شرائهم ونحن نعلم أنهم قد سرقوا إنما أغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم ؟ فقال : " لا بأس بشرائهم ، إنما أخرجوهم من الشرك إلى دار الإسلام . " ( 3 ) أقول : في حاشية الكافي : " الصقالبة - بالصاد والسين - جيل من الناس حمر الألوان كانوا بين بلغر قسطنطنية . "
هامش
1 - الوسائل 11 / 53 ، الباب 23 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 . 2 - سنن البيهقي 6 / 324 ، كتاب قسم الفيء والغنيمة ، باب ما جاء في استعباد الأسير . 3 - الكافي 5 / 210 ، كتاب المعيشة ، باب شراء العقيق ، الحديث 9 ; وفي الوسائل 13 / 27 .