تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وليس في الصحيحة إمضاء لسرقتهم وإخصائهم للغلمان ، بل إمضاء للشراء منهم فقط ، فتأمّل . وفي خبر اللحّام ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل يشتري من رجل من أهل الشرك ابنته فيتخذها ( أمة خ . ل ) . قال : " لا بأس . " وفي خبر آخر له قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل يشتري امرأة رجل من أهل الشرك يتخذها ؟ قال : فقال : " لا بأس . " ( 1 ) أقول : شراء المرأة يوجب التحاقها بدار الإسلام واكتسابها بالتدريج جنسية إسلامية ، والمفروض أن أباها أو زوجها قد أقدم على بيعها فجاز إلزامهم بما ألزموا به أنفسهم ، وأهل الشرك لا حرمة لهم أصلا ، ولأجل ذلك لم يجز ذلك في أهل الذمة كما في خبر زكريا بن آدم ، قال : وسألته ( الرضا ( عليه السلام ) ) عن أهل الذمة أصابهم جوع فأتاه رجل بولده فقال : هذا لك أطعمه وهو لك عبد ، فقال ( عليه السلام ) : " لا تبتع حرّاً ، فإنه لا يصلح لك ولا من أهل الذمّة . " ( 2 ) وكيف كان فأصحابنا الإمامية فصّلوا في الأسير البالغ بين من أسر قبل إثخان العدوّ ، ومن أسر بعده ، فيتعيّن في الأول القتل أو تقطيع اليد والرجل حتى يموت إلاّ أن يسلم ، وفي الثاني يتخير الإمام بين ثلاث خصال أو أربع . ولا نرى لهذا التفصيل أثراً في كلمات فقهاء السنة ، مع أن الآيتين الشريفتين ربما تشعران بذلك كما مرّ . وقد مرّ عن الخلاف والمجمع ذكر أقوالهم ، فلنذكر هنا كلام ابن قدّامة الحنبلي أيضاً والماوردي تتميماً للفائدة : قال في المغني : " وجمله أن من أسر من أهل الحرب على ثلاثة أضرب :
هامش
1 - الوسائل 13 / 28 ، الباب 3 من أبواب بيع الحيوان من كتاب التحارة ، الحديث 2 و 3 . 2 - الوسائل 13 / 28 ، الباب 3 من أبواب بيع الحيوان ، الحديث 1 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 266 | الشيخ المنتظري