6 - وفي نهاية الشيخ :
" والأسارى على ضربين : ضرب منهم هو كل أسير أخذ قبل أن تضع الحرب
أوزارها وينقضي القتال ، فإنه لا يجوز للإمام استبقاؤهم ، ويكون مخيراً بين أن
يضرب رقابهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم ويتركهم حتى ينزفوا ويموتوا . والضرب
الآخر هو كل أسير أخذ بعد أن وضعت الحرب أوزارها ، فإنه يكون الإمام فيه مخيراً :
إن شاء منّ عليه فأطلقه ، وإن شاء استعبده ، وإن شاء فأداه . " ( 1 )
7 - وفي المبسوط بعد العبارة التي حكيناها عنه في المسألة السابقة قال :
" وأما من لم يشكل أمر بلوغه فإن كان أسر قبل تقضي القتال فالإمام فيه بالخيار
بين القتل وقطع الأيدي والأرجل ويتركهم حتى ينزفوا ، إلاّ أن يسلموا فيسقط ذلك
عنهم .
وإن كان الأسر بعد انقضاء الحرب كان الإمام مخيراً بين الفداء والمنّ الاسترقاق ،
وليس له قتلهم ، أيّ هذه الثلاثة رأى صلاحاً وحظّاً للمسلمين فعله . وإن أسلموا
لم يسقط عنهم هذه الأحكام الثلاثة ، وإنما يسقط عنهم القتل لا غير . وقد قيل : إنه إن
أسلم سقط عنه الاسترقاق ، لأن عقيلا أسلم بعد الإسر ففاداه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يسترقّه . . .
وإن أسر رجل بالغ فإن كان من أهل الكتاب أو ممن له شبهة كتاب فالإمام مخير
فيه على ما مضى بين الثلاثة أشياء ، وإن كان من عبدة الأوثان فإن الإمام مخير فيه
بين المفاداة والمنّ ، وسقط الاسترقاق . لأنّه لا يقرّ على دينه بالجزية كالمرتدّ . " ( 2 )
أقول : التفصيل الأخير لم يكن في الخلاف والنهاية ، ولا دليل عليه أيضاً . وعدم
الجزية لا يستلزم عدم الاسترقاق ، كما ترى انفكاكهما في النساء والولدان .
8 - وفي الشرائع :
" والذكور البالغون يتعين عليهم القتل إن كانت الحرب قائمة ما لم يسلموا ، والإمام
هامش
1 - النهاية / 296 .
2 - المبسوط 2 / 20 .