تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
6 - وفي نهاية الشيخ : " والأسارى على ضربين : ضرب منهم هو كل أسير أخذ قبل أن تضع الحرب أوزارها وينقضي القتال ، فإنه لا يجوز للإمام استبقاؤهم ، ويكون مخيراً بين أن يضرب رقابهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم ويتركهم حتى ينزفوا ويموتوا . والضرب الآخر هو كل أسير أخذ بعد أن وضعت الحرب أوزارها ، فإنه يكون الإمام فيه مخيراً : إن شاء منّ عليه فأطلقه ، وإن شاء استعبده ، وإن شاء فأداه . " ( 1 ) 7 - وفي المبسوط بعد العبارة التي حكيناها عنه في المسألة السابقة قال : " وأما من لم يشكل أمر بلوغه فإن كان أسر قبل تقضي القتال فالإمام فيه بالخيار بين القتل وقطع الأيدي والأرجل ويتركهم حتى ينزفوا ، إلاّ أن يسلموا فيسقط ذلك عنهم . وإن كان الأسر بعد انقضاء الحرب كان الإمام مخيراً بين الفداء والمنّ الاسترقاق ، وليس له قتلهم ، أيّ هذه الثلاثة رأى صلاحاً وحظّاً للمسلمين فعله . وإن أسلموا لم يسقط عنهم هذه الأحكام الثلاثة ، وإنما يسقط عنهم القتل لا غير . وقد قيل : إنه إن أسلم سقط عنه الاسترقاق ، لأن عقيلا أسلم بعد الإسر ففاداه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يسترقّه . . . وإن أسر رجل بالغ فإن كان من أهل الكتاب أو ممن له شبهة كتاب فالإمام مخير فيه على ما مضى بين الثلاثة أشياء ، وإن كان من عبدة الأوثان فإن الإمام مخير فيه بين المفاداة والمنّ ، وسقط الاسترقاق . لأنّه لا يقرّ على دينه بالجزية كالمرتدّ . " ( 2 ) أقول : التفصيل الأخير لم يكن في الخلاف والنهاية ، ولا دليل عليه أيضاً . وعدم الجزية لا يستلزم عدم الاسترقاق ، كما ترى انفكاكهما في النساء والولدان . 8 - وفي الشرائع : " والذكور البالغون يتعين عليهم القتل إن كانت الحرب قائمة ما لم يسلموا ، والإمام
هامش
1 - النهاية / 296 . 2 - المبسوط 2 / 20 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 262 | الشيخ المنتظري