تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ألا ترى أن المخير الذي خير اللّه الإمام على شيء واحد وهو الكفر ، وليس هو على أشياء مختلفة . فقلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : قول اللّه - عزّ وجلَّ - : أو ينفوا من الأرض ؟ قال : ذلك الطلب ; أن تطلبه الخيل حتى يهرب ، فإن أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك . والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها ، فكل أسير أخذ في تلك الحال فكان في أيديهم فالإمام فيه بالخيار : إن شاء منّ عليهم فأرسلهم ، وإن شاء فاداهم أنفسهم ، وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيداً . " وروى الشيخ أيضاً بإسناده ، عن طلحة بن زيد ، عنه ( عليه السلام ) نحوه . ( 1 ) والسند إلى طلحة صحيح ، وطلحة وإن كان بتريا ولكن عمل برواياته الأصحاب ، وقال الشيخ إن كتابه معتمد . ( 2 ) والحسم : الكيّ بعد قطع العرق لئلا يسيل دمه . وقوله : " وهو الكفر " ، قال في حاشية الكافي المطبوع : " المراد بالكفر ههنا : الإهلاك بحيث لا يرى أثره . قال في الصحاح : الكَفر - بالفتح - : التغطية . وكفرت الشيء - بالفتح - كفراً : إذا سترته . وروى الشيخ هذا الخبر بإسناده في التهذيب . وفيه مكان الكفر الكلّ باللام المشددة ، وهو كما في القاموس : السيف . " ( 3 ) وكيف كان فالحديث دليل على المسألة بشقّيها . ولا يضرّ بالاستدلال به عدم وضوح المراد بهذه الكلمة ، كما لا يضر به الاستشهاد بآية المحاربة الشاملة بإطلاقها للمحارب المسلم والمشتملة على غير القتل أيضاً على الظاهر . 2 - وفي الوسائل بإسناده ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) في حديث قال : " إذا أخذت أسيراً فعجز عن المشي ولم يكن معك محمل فأرسله ولا تقتله ، فإنك لا تدري
هامش
1 - الوسائل 11 / 53 ، الباب 23 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 ، عن الكافي 5 / 32 ، والتهذيب 6 / 143 . 2 - راجع الفهرست / 86 ( = ط . أخرى / 112 ) . 3 - الكافي 5 / 32 ، كتاب الجهاد .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 264 | الشيخ المنتظري