تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فما قيل من أن البلاد المحدثة بالعراق ، مثل البغداد والكوفة والحلّة والمشاهد المشرفة إسلامية بناها المسلمون ولم تفتح عنوة ولم يثبت أن أرضها يملكها المسلمون بالاستغنام ، والتي فتحت عنوة وأخذت من الكفار قهراً قد انهدمت ، لا يخلو عن نظر ، لأن المفتوحة عنوة لا يختص بالأبنية حتى يقال إنها انهدمت . فإذا كانت البلاد المذكورة وما يتعلق بها من قراها غير مفتوحة عنوة فأين أرض العراق المفتوحة عنوة المقدرة بستة وثلاثين ألف ألف جريب ؟ وأيضاً من البعيد عادة أن يكون بلد المدائن على طرف العراق بحيث يكون الخارج منها مما يليه البلاد المذكورة مواتاً غير معمورة وقت الفتح . " ( 1 ) أقول : قد مر أن السواد كان يطلق عليها باعتبار أشجارها ونخيلها ، وسواد العراق لا يدل على كون جميع الأرض سواداً وعامرة ، فلعلّه من إضافة الجزء إلى الكل لا الصفة إلى الموصوف . نعم ، كون أراضي العراق أراضي سهلة واقعة بين النهرين العظيمين يوجب الحدس القوي بكون أكثرها محياة حال الفتح ولو بالزراعة ، فإن الاحياء لا يختص بإحداث الأبنية . واحتمال كون جميع المشاهد المشرفة والبلاد المبتلى بها في أعصارنا محدثة في الموات حال الفتح بعيد جداً . فهذا أمر واضح ظاهر . ولكن تأييد الشيخ - قدّس سرّه - ذلك بالمساحة التي نقلها أمر غريب ، فإن مساحة العراق أزيد من ذلك بكثير : ففي الجغرافية المطبوعة أخيراً المسمّاة : " گيتا شناسي " أن مساحتها : 438446 كم . ( 2 ) وهكذا حكي عن جغرافية العراق . وفي أعلام المنجد : 448742 كم . ( 3 ) فلو جعلنا الجريب ألف متراً كما هو
هامش
1 - المكاسب / 78 ، ( = ط . أخرى 5 / 364 و 367 ) . 2 - گيتاشناسي / 202 ( من الطبعة الرابعة بالفارسية ) . 3 - المنجد في الأعلام / 458 .