عقدوا أماناً ، والري فتح عنوة . . . " ( 1 )
أقول : غالب بلاد الإسلام فتحت عنوة ، ومنها مكة المكرمة على ما مرّ وسواد
العراق وأكثر بلاد الشام وأكثر بلاد إيران وبلاد السند وشمال إفريقا ومصر وبلاد
أندلس ونحوها . وتحقيق حال البلاد يحتاج إلى تتبع كثير لا يناسب وضع هذا
الكتاب ، فراجع .
وقوله : " فوسخ " في الجواهر : " قوسيخ " وفي حاشية المكاسب للسيد
" ترشيج " ( 2 ) ، ولعلّه الأصح . ويراد به " كاشمر " الفعلي .
الخامسة : وأما ما ذكره الشيخ الأعظم من أصالة عدم التملك فنقول : إن كان الشك
في أصل التملك فبأصالة عدم التملك تدخل الأرض في أرض لا ربّ لها ، وقد عدّ هذا
العنوان من الأنفال ، كما في خبر أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) المروي في المستدرك
من كتاب عاصم بن حميد . ( 3 )
وأما إن علم التملك إجمالا وشك في كونها للمسلمين أو للأشخاص فالأصلان
يتعارضان ، وتصير الأرض من مصاديق مجهول المالك ، ومصرفه التصدق
به ، اختيارها إلى الإمام . ولو أريد بالتصدق في مجهول المالك معناه الأعم ، بحيث
يشمل الصرف في المصارف الثمانية التي منها سبل الخير كما لعلّه المستفاد من آية
مصرف الصدقات ، فلا يبقى إشكال في البين ، إذا الصرف في المصالح العامة صرف
في مصرف مشترك ، وإلاّ فالأحوط إعطاؤه لفقير يقوم ببعض المصالح العامة .
ومقتضى صحيحة الكابلي وغيرها كما يأتي أن للإمام تقبيل الأنفال وضرب
الطسق عليها أيضاً .
ولعلّ المستفاد مما دلّ على تنفيذ الأئمة ( عليهم السلام ) لأعمال الجائر بالنسبة إلى شيعتهم
المبتلاة بهم تسهيلا لهم وإجازة أن يعامل معهم في هذا السنخ من الأمور معاملة
هامش
1 - كفاية الأحكام / 76 .
2 - الجواهر 21 / 167 ; وحاشية المكاسب / 53 .
3 - مستدرك الوسائل 1 / 553 ، الباب 1 من أبواب الأنفال . . . ، الحديث 1 .