تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الإمام العادل هو جواز ما يعطونه للشيعة من خراج هذه الأراضي أيضاً ، كما أجازوا التصرف فيما يأخذونه من الخراج والمقاسمة والزكوات ، فتدبّر . السادسة : في مكاسب الشيخ الأعظم أيضاً : " ثم إنه يثبت الحياة حال الفتح بما كان يثبت به الفتح عنوة . ومع الشك فيها فالأصل العدم وإن وجدناها الآن محياة لأصالة عدمها حال الفتح ، فيشكل الأمر في كثير من محياة أراضي البلاد المفتوحة عنوة . نعم ، ما وجد منها في يد مدع للملكية حكم بها له . أما إذا كانت بيد السلطان أو من أخذها منه فلا يحكم لأجلها بكونها خراجية ، لأن يد السلطان عادية على الأراضي الخراجية أيضاً . وما لا يد لمدعي الملكية عليها كان مردداً بين المسلمين ومالك خاص مردد بين الإمام لكونها تركة من لا وارث له وبين غيره ، فيجب مراجعة حاكم الشرع في أمرها . ووظيفة الحاكم في الأجرة المأخوذة منها إما القرعة وإما صرفها في مصرف مشترك بين الكل ، كفقير يستحق الإنفاق من بيت المال لقيامه ببعض مصالح المسلمين . " ( 1 ) أقول : ظاهر كلامه - قدّس سرّه - أن ميراث من لا وارث له يكون لشخص الإمام ، مع أنه من الأنفال كما دلّت عليه أخبار مستفيضة ، والأنفال للإمام بما أنه إمام لا لشخصه ، وإن شئت قلت : إنها أموال عامة وإنما الإمام ولىّ أمرها فله التصرف فيها بما رآه صلاحاً ، وسيأتي تحقيقه في محله . السابعة : وفيه أيضاً : " ثم اعلم أن ظاهر الأخبار تملك المسلمين لجميع أرض العراق المسمى بأرض السواد ، من غير تقييد بالعامر ، فينزل على أن كلها كانت عامرة حال الفتح . . .
هامش
1 - المكاسب / 78 ، ( = ط . أخرى 5 / 362 ) .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 246 | الشيخ المنتظري