الإمام العادل هو جواز ما يعطونه للشيعة من خراج هذه الأراضي أيضاً ، كما
أجازوا التصرف فيما يأخذونه من الخراج والمقاسمة والزكوات ، فتدبّر .
السادسة : في مكاسب الشيخ الأعظم أيضاً :
" ثم إنه يثبت الحياة حال الفتح بما كان يثبت به الفتح عنوة . ومع الشك فيها
فالأصل العدم وإن وجدناها الآن محياة لأصالة عدمها حال الفتح ، فيشكل الأمر في
كثير من محياة أراضي البلاد المفتوحة عنوة . نعم ، ما وجد منها في يد مدع للملكية
حكم بها له . أما إذا كانت بيد السلطان أو من أخذها منه فلا يحكم لأجلها بكونها
خراجية ، لأن يد السلطان عادية على الأراضي الخراجية أيضاً . وما لا يد لمدعي
الملكية عليها كان مردداً بين المسلمين ومالك خاص مردد بين الإمام لكونها تركة
من لا وارث له وبين غيره ، فيجب مراجعة حاكم الشرع في أمرها . ووظيفة الحاكم في
الأجرة المأخوذة منها إما القرعة وإما صرفها في مصرف مشترك بين الكل ، كفقير
يستحق الإنفاق من بيت المال لقيامه ببعض مصالح المسلمين . " ( 1 )
أقول : ظاهر كلامه - قدّس سرّه - أن ميراث من لا وارث له يكون لشخص الإمام ،
مع أنه من الأنفال كما دلّت عليه أخبار مستفيضة ، والأنفال للإمام بما أنه إمام
لا لشخصه ، وإن شئت قلت : إنها أموال عامة وإنما الإمام ولىّ أمرها فله التصرف فيها
بما رآه صلاحاً ، وسيأتي تحقيقه في محله .
السابعة : وفيه أيضاً :
" ثم اعلم أن ظاهر الأخبار تملك المسلمين لجميع أرض العراق المسمى بأرض
السواد ، من غير تقييد بالعامر ، فينزل على أن كلها كانت عامرة حال الفتح . . .
هامش
1 - المكاسب / 78 ، ( = ط . أخرى 5 / 362 ) .