تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
والثلث ؟ قال : نعم ، لا بأس به ، قد قبّل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خيبر ، أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالخُبر . والخبر هو النصف . " 0 ( 1 ) إذ الظاهر أن السلطان في الحديث إشارة إلى سلاطين الجور الموجودين في عصره ، فيدل على صحة التقبل منهم وأن حكمه حكم التقبل من الإمام العادل . بالجملة القضية في الرواية تشبه القضية الخارجية . ويشهد لذلك صدر الحديث أيضاً ، فراجع . وأما احتمال أن يراد طبيعة السلطان بشرائطه التي منها العدالة بنحو القضية الحقيقية فبعيد جداً ، فتدبّر . 2 - موثقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن الرجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام مسمّى ، ثم آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، وله في الأرض بعد ذلك فضل ، أيصلح له ذلك ؟ قال : نعم ، إذا حفر لهم نهراً أو عمل لهم شيئاً يعينهم بذلك فله ذلك . قال : وسألته عن الرجل استأجر أرضاً من أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام معلوم فيؤاجرها قطعة قطعة أو جريباً جريباً بشيء معلوم ، فيكون له فضل فيما استأجر من السلطان ، ولا ينفق شيئاً ، أو يؤاجر تلك الأرض قطعاً على أن يعطيهم البذر والنفقة ، فيكون له في ذلك فضل على إجارته ، وله تربة الأرض أو ليست له ؟ فقال له : إذا استأجرت أرضاً فأنفقت فيها شيئاً أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت . " ( 2 ) إذ الظاهر منها كون الاستيجار من السلطان مفروض الجواز والصحة ، وإنما الشبهة كانت في حلية الفضل الباقي . والسلطان كما مر إشارة إلى السلاطين الموجودين من الأموية والعباسية ونحوها من السلاطين المبتلى بهم خارجاً ولو في الأعصار المستقبلة .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 / 202 ، كتاب التجارات ، الباب 19 ( باب المزارعة ) ، الحديث 34 . 2 - الوسائل 13 / 261 ، الباب 21 من كتاب الإجارة ، الحديث 3 .