والثلث ؟ قال : نعم ، لا بأس به ، قد قبّل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خيبر ، أعطاها اليهود حين
فتحت عليه بالخُبر . والخبر هو النصف . " 0 ( 1 )
إذ الظاهر أن السلطان في الحديث إشارة إلى سلاطين الجور الموجودين في
عصره ، فيدل على صحة التقبل منهم وأن حكمه حكم التقبل من الإمام العادل . بالجملة
القضية في الرواية تشبه القضية الخارجية . ويشهد لذلك صدر الحديث أيضاً ، فراجع .
وأما احتمال أن يراد طبيعة السلطان بشرائطه التي منها العدالة بنحو القضية
الحقيقية فبعيد جداً ، فتدبّر .
2 - موثقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن
الرجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام مسمّى ، ثم
آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، وله في الأرض
بعد ذلك فضل ، أيصلح له ذلك ؟ قال : نعم ، إذا حفر لهم نهراً أو عمل لهم شيئاً يعينهم
بذلك فله ذلك .
قال : وسألته عن الرجل استأجر أرضاً من أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام
معلوم فيؤاجرها قطعة قطعة أو جريباً جريباً بشيء معلوم ، فيكون له فضل فيما
استأجر من السلطان ، ولا ينفق شيئاً ، أو يؤاجر تلك الأرض قطعاً على أن يعطيهم
البذر والنفقة ، فيكون له في ذلك فضل على إجارته ، وله تربة الأرض أو ليست له ؟
فقال له : إذا استأجرت أرضاً فأنفقت فيها شيئاً أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت . " ( 2 )
إذ الظاهر منها كون الاستيجار من السلطان مفروض الجواز والصحة ، وإنما الشبهة
كانت في حلية الفضل الباقي . والسلطان كما مر إشارة إلى السلاطين الموجودين من
الأموية والعباسية ونحوها من السلاطين المبتلى بهم خارجاً ولو في الأعصار
المستقبلة .
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 / 202 ، كتاب التجارات ، الباب 19 ( باب المزارعة ) ، الحديث 34 .
2 - الوسائل 13 / 261 ، الباب 21 من كتاب الإجارة ، الحديث 3 .