تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
سلاطين الجور وإن علم من أحوالهم أنهم يأخذون ما لا يستحقون ويغصبون ما ليس لهم ما لم يعلم في ذلك شيئاً بعينه غصباً ، فإن علمه كذلك فلا يتعرض لذلك . فأما ما يأخذونه من الخراج والصدقات ، وإن كانوا غير مستحقين لها جاز له شراؤها منهم . " ( 1 ) 2 - وقال المحقق في تجارة الشرائع : " السابعة : ما يأخذه السلطان الجائر من الغلات باسم المقاسمة ، والأموال باسم الخراج عن حق الأرض ، ومن الأنعام باسم الزكاة يجوز ابتياعه وقبول هبته ، لا يجب إعادته على أربابه وإن عرف بعينه . " ( 2 ) 3 - وذيل ذلك في المسالك بقوله : " ما يأخذه الجائر في زمن الغيبة قد أذن أئمتنا ( عليه السلام ) في تناوله منه . وأطبق عليه علماؤنا لا نعلم فيه مخالفاً وإن كان ظالماً في أخذه ، ولاستلزام تركه والقول بتحريمه الضرر العظيم والحرج العظيم على هذه الطائفة . ولا يشترط رضا المالك ، ولا يقدح فيه تظلمه ما لم يتحقق الظلم بالزيادة عن المعتاد أخذه من عامة الناس في ذلك الزمان . . . ولا يشترط قبض الجائر له وإن أفهمه قوله : " ما يأخذه الجائر . " فلو أحاله به أوكله في قبضه أو باعه هو في يد المالك أو ذمته حيث يصح البيع كفى ووجب على المالك الدفع ، وكذا القول فيما يأخذه باسم الزكاة . " ( 3 ) 4 - وفي المختصر النافع : " يجوز أن يشتري من السلطان ما يأخذه باسم المقاسمة واسم الزكاة من ثمرة حبوب ونعم وإن لم يكن مستحقاً له . " ( 4 ) 5 - وذيله في التنقيح بقوله :
هامش
1 - النهاية 358 . 2 - الشرائع 2 / 13 ( = ط . أخرى / 266 ) . 3 - المسالك 1 / 168 . 4 - المختصر النافع / 118 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 224 | الشيخ المنتظري