سلاطين الجور وإن علم من أحوالهم أنهم يأخذون ما لا يستحقون ويغصبون
ما ليس لهم ما لم يعلم في ذلك شيئاً بعينه غصباً ، فإن علمه كذلك فلا يتعرض لذلك .
فأما ما يأخذونه من الخراج والصدقات ، وإن كانوا غير مستحقين لها جاز له شراؤها
منهم . " ( 1 )
2 - وقال المحقق في تجارة الشرائع :
" السابعة : ما يأخذه السلطان الجائر من الغلات باسم المقاسمة ، والأموال باسم
الخراج عن حق الأرض ، ومن الأنعام باسم الزكاة يجوز ابتياعه وقبول هبته ، لا يجب
إعادته على أربابه وإن عرف بعينه . " ( 2 )
3 - وذيل ذلك في المسالك بقوله :
" ما يأخذه الجائر في زمن الغيبة قد أذن أئمتنا ( عليه السلام ) في تناوله منه . وأطبق عليه
علماؤنا لا نعلم فيه مخالفاً وإن كان ظالماً في أخذه ، ولاستلزام تركه والقول بتحريمه
الضرر العظيم والحرج العظيم على هذه الطائفة . ولا يشترط رضا المالك ، ولا يقدح
فيه تظلمه ما لم يتحقق الظلم بالزيادة عن المعتاد أخذه من عامة الناس في ذلك
الزمان . . .
ولا يشترط قبض الجائر له وإن أفهمه قوله : " ما يأخذه الجائر . " فلو أحاله به أوكله
في قبضه أو باعه هو في يد المالك أو ذمته حيث يصح البيع كفى ووجب على المالك
الدفع ، وكذا القول فيما يأخذه باسم الزكاة . " ( 3 )
4 - وفي المختصر النافع :
" يجوز أن يشتري من السلطان ما يأخذه باسم المقاسمة واسم الزكاة من
ثمرة حبوب ونعم وإن لم يكن مستحقاً له . " ( 4 )
5 - وذيله في التنقيح بقوله :
هامش
1 - النهاية 358 .
2 - الشرائع 2 / 13 ( = ط . أخرى / 266 ) .
3 - المسالك 1 / 168 .
4 - المختصر النافع / 118 .