تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
التاسع ، فانتظر ( 1 ) . ويؤيد ذلك أيضاً الأخبار الكثيرة الواردة في تحليل الخمس والأنفال ، وما دل على تحليل المناكح والمساكن والمتاجر ، مما يستفاد منها عناية الأئمة ( عليهم السلام ) بشيعتهم تسهيل الأمر عليهم ، فيشمل التحليل كل ما كان تحت اختيارهم سواء كان للإمام بما هو إمام أو للمسلمين بما هم مسلمون . هذا . ولكن الأحوط مع ذلك الرجوع إلى الفقيه الواجد لشرائط الحكم ، لما مرّ من أدلّة ولايته وعدم تعطل الحكومة في عصر من الأعصار . الأمر السادس : قد عرفت أن المتصدي للتصرف في هذه الأراضي بالتقبيل ونحوه هو الإمام أو نائبه الخاص أو العام أو عدول المؤمنين حسبة . ولا وجه للرجوع فيها إلى حكام الجور وعمالهم ، فنقول : هذا كله في حال الاختيار . وأما إذا كانت هذه الأراضي تحت استيلائهم وتصرفهم وبليت الشيعة بالمعاملة معهم والرجوع إليهم في قبالة الأرض ودفع الخراج أو أخذه منهم مجاناً أو بعوض ، فمقتضى القاعدة وإن كان حرمتها وبطلانها لعدم استحقاق الجائر لذلك وكون التراضي معه نظير تراضي مستأجر دار الغير مع ظالم في دفع الأجرة إليه ، حيث لا تبرء ذمته قطعاً ، ولو قهره على أخذ شيء منه بهذه العناوين ففساده أوضح ، لكن الظاهر من الأخبار والفتاوى إجازة الأئمة ( عليهم السلام ) لذلك تسهيلا لشيعتهم بل حكي الإجماع وعدم الخلاف في ذلك عن كثير من الأصحاب : 1 - قال الشيخ في النهاية : " ولا بأس بشراء الأطعمة وسائر الحبوب والغلات على اختلاف أجناسها من
هامش
1 - راجع ص 234 من هذا الجزء من الكتاب .