التاسع ، فانتظر ( 1 ) .
ويؤيد ذلك أيضاً الأخبار الكثيرة الواردة في تحليل الخمس والأنفال ، وما دل
على تحليل المناكح والمساكن والمتاجر ، مما يستفاد منها عناية الأئمة ( عليهم السلام )
بشيعتهم تسهيل الأمر عليهم ، فيشمل التحليل كل ما كان تحت اختيارهم سواء كان
للإمام بما هو إمام أو للمسلمين بما هم مسلمون . هذا . ولكن الأحوط مع ذلك الرجوع
إلى الفقيه الواجد لشرائط الحكم ، لما مرّ من أدلّة ولايته وعدم تعطل الحكومة في
عصر من الأعصار .
الأمر السادس :
قد عرفت أن المتصدي للتصرف في هذه الأراضي بالتقبيل ونحوه هو الإمام أو
نائبه الخاص أو العام أو عدول المؤمنين حسبة . ولا وجه للرجوع فيها إلى حكام
الجور وعمالهم ، فنقول : هذا كله في حال الاختيار .
وأما إذا كانت هذه الأراضي تحت استيلائهم وتصرفهم وبليت الشيعة بالمعاملة
معهم والرجوع إليهم في قبالة الأرض ودفع الخراج أو أخذه منهم مجاناً أو بعوض ،
فمقتضى القاعدة وإن كان حرمتها وبطلانها لعدم استحقاق الجائر لذلك وكون
التراضي معه نظير تراضي مستأجر دار الغير مع ظالم في دفع الأجرة إليه ، حيث
لا تبرء ذمته قطعاً ، ولو قهره على أخذ شيء منه بهذه العناوين ففساده أوضح ، لكن
الظاهر من الأخبار والفتاوى إجازة الأئمة ( عليهم السلام ) لذلك تسهيلا لشيعتهم بل حكي
الإجماع وعدم الخلاف في ذلك عن كثير من الأصحاب :
1 - قال الشيخ في النهاية :
" ولا بأس بشراء الأطعمة وسائر الحبوب والغلات على اختلاف أجناسها من
هامش
1 - راجع ص 234 من هذا الجزء من الكتاب .