" وإنما قلنا بجواز الشراء من الجائر مع كونه غير مستحق ، للنص الوارد عنهم ( عليهم السلام )
بذلك والإجماع وإن لم يعلم مستنده . ويمكن أن يكون مستنده أن ما يأخذ الجائر
حق لأئمة العدل وقد أذنوا لشيعتهم في شراء ذلك ، فيكون تصرف الجائر كتصرف
الفضولي إذا انضمّ إليه إذن المالك . " ( 1 )
6 - وفي الرياض :
" والأصل في المسألة بعد عدم الخلاف في الطائفة والإجماع المستفيض حكايته
في كلام جماعة : المعتبرة المستفيضة . " ( 2 )
7 - وفي جامع المقاصد :
" ولا فرق بين قبض الجائر إياها وإحالته بها إجماعاً . ولا يعتبر رضا المالك قطعاً ،
لأن ذلك حق عليه لا يجوز له منعه بحال . والجائر وإن كان ظالماً بالتصرف فيه إلاّ أن
الإجماع من فقهاء الإمامية والأخبار المتواترة عن الأئمة ( عليهم السلام ) دلت على جواز أخذ
أهل الحق لها عن قول الجائر ، تفصياً من الحرج العظيم . . . " ( 3 )
إلى غير ذلك من الكلمات الحاوية لا دعاء الإجماع في المسألة .
ويدل على الحكم - بعد الإجماع ، والسيرة القطعية من الأئمة ( عليهم السلام ) وأصحابهم في
الدولتين : الأموية والعباسية من المعاملة معهم في قبالة الأراضي واستيجارها ودفع
خراجها وأخذها منهم معاملة الدولة العادلة من غير نكير ، ولزوم الحرج العظيم بل
اختلال النظام من الاجتناب عن هذه الأموال بالكلية - الأخبار الكثيرة الواردة في
هذا المجال وفي أخذ الجوائز منهم ، فلنذكر بعضها :
1 - صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال في حديث : " لا بأس بأن يتقبل
الرجل الأرض وأهلها من السلطان . " وعن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف
هامش
1 - التنقيح الرائع 2 / 19 .
2 - الرياض 1 / 508 .
3 - جامع المقاصد 4 / 45 ( = ط . القديم 1 / 207 ) ، كتاب المتاجر ، ذيل قول المصنف : والّذي
بأخذه الجائر . . .