تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
" وإنما قلنا بجواز الشراء من الجائر مع كونه غير مستحق ، للنص الوارد عنهم ( عليهم السلام ) بذلك والإجماع وإن لم يعلم مستنده . ويمكن أن يكون مستنده أن ما يأخذ الجائر حق لأئمة العدل وقد أذنوا لشيعتهم في شراء ذلك ، فيكون تصرف الجائر كتصرف الفضولي إذا انضمّ إليه إذن المالك . " ( 1 ) 6 - وفي الرياض : " والأصل في المسألة بعد عدم الخلاف في الطائفة والإجماع المستفيض حكايته في كلام جماعة : المعتبرة المستفيضة . " ( 2 ) 7 - وفي جامع المقاصد : " ولا فرق بين قبض الجائر إياها وإحالته بها إجماعاً . ولا يعتبر رضا المالك قطعاً ، لأن ذلك حق عليه لا يجوز له منعه بحال . والجائر وإن كان ظالماً بالتصرف فيه إلاّ أن الإجماع من فقهاء الإمامية والأخبار المتواترة عن الأئمة ( عليهم السلام ) دلت على جواز أخذ أهل الحق لها عن قول الجائر ، تفصياً من الحرج العظيم . . . " ( 3 ) إلى غير ذلك من الكلمات الحاوية لا دعاء الإجماع في المسألة . ويدل على الحكم - بعد الإجماع ، والسيرة القطعية من الأئمة ( عليهم السلام ) وأصحابهم في الدولتين : الأموية والعباسية من المعاملة معهم في قبالة الأراضي واستيجارها ودفع خراجها وأخذها منهم معاملة الدولة العادلة من غير نكير ، ولزوم الحرج العظيم بل اختلال النظام من الاجتناب عن هذه الأموال بالكلية - الأخبار الكثيرة الواردة في هذا المجال وفي أخذ الجوائز منهم ، فلنذكر بعضها : 1 - صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه قال في حديث : " لا بأس بأن يتقبل الرجل الأرض وأهلها من السلطان . " وعن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف
هامش
1 - التنقيح الرائع 2 / 19 . 2 - الرياض 1 / 508 . 3 - جامع المقاصد 4 / 45 ( = ط . القديم 1 / 207 ) ، كتاب المتاجر ، ذيل قول المصنف : والّذي بأخذه الجائر . . .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 225 | الشيخ المنتظري