تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وحمله على السلطان العادل الحق بعيد جدّاً ، لاستلزام حمله على موضوع فرضي لا وجود له خارجاً . 3 - موثقته الأخرى عنه ( عليه السلام ) : " في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الرجال وبخراج النخل والآجام والطير ، وهو لا يدري لعلّه لا يكون من هذا شيء أبداً أو يكون ، أيشتريه وفي أيّ زمان يشتريه ويتقبل منه ؟ قال : إذا علمت أن من ذلك شيئاً واحداً أنه قد أدرك فاشتره وتقبل به ( منه ) . " ورواه الصدوق نحوه إلاّ أنه قال : " بخراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والآجام والمصائد والسمك والطير . " ( 1 ) حيث إن التقبل من سلطان الجور كان مفروض الجواز ، والشبهة كانت في إمكان عدم حصول الثمر والطير ونحوهما . 4 - رواية الفيض بن المختار ، قال : " قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، ما تقول في أرض أتقبلها من السلطان ثمّ أؤاجرها أكرتي على أن ما أخرج اللّه منها من شئ كان لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حق السلطان ؟ قال : لا بأس به ، كذلك أعامل أكرتي . " ( 2 ) والظاهر أن محطّ النظر في السؤال بقرينة الجواب هو صحة المزارعة المخالف لها أكثر فقهاء السنة . ويظهر بذلك أن صحة التقبل من السلطان كانت مفروغاً عنها ، الحمل على التقية لا يحتمل مع هذا الفرض وهذا الجواب . 5 - موثقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم ؟ قال : " يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحداً . " ( 3 ) بتقريب أن الظاهر من الشراء من العامل هو شراء ما هو عامل فيه من قبل
هامش
1 - الوسائل 12 / 264 ، الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 4 . 2 - الوسائل 13 / 208 ، الباب 15 من كتاب المزارعة والمساقاة ، الحديث 3 . 3 - الوسائل 12 / 163 ، الباب 53 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .