وحمله على السلطان العادل الحق بعيد جدّاً ، لاستلزام حمله على موضوع فرضي
لا وجود له خارجاً .
3 - موثقته الأخرى عنه ( عليه السلام ) : " في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الرجال وبخراج
النخل والآجام والطير ، وهو لا يدري لعلّه لا يكون من هذا شيء أبداً أو يكون ،
أيشتريه وفي أيّ زمان يشتريه ويتقبل منه ؟ قال : إذا علمت أن من ذلك شيئاً واحداً
أنه قد أدرك فاشتره وتقبل به ( منه ) . "
ورواه الصدوق نحوه إلاّ أنه قال : " بخراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل
والشجر والآجام والمصائد والسمك والطير . " ( 1 )
حيث إن التقبل من سلطان الجور كان مفروض الجواز ، والشبهة كانت في إمكان
عدم حصول الثمر والطير ونحوهما .
4 - رواية الفيض بن المختار ، قال : " قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، ما تقول
في أرض أتقبلها من السلطان ثمّ أؤاجرها أكرتي على أن ما أخرج اللّه منها من شئ
كان لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حق السلطان ؟ قال : لا بأس به ، كذلك أعامل
أكرتي . " ( 2 )
والظاهر أن محطّ النظر في السؤال بقرينة الجواب هو صحة المزارعة المخالف لها
أكثر فقهاء السنة . ويظهر بذلك أن صحة التقبل من السلطان كانت مفروغاً عنها ، الحمل
على التقية لا يحتمل مع هذا الفرض وهذا الجواب .
5 - موثقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم ؟
قال : " يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحداً . " ( 3 )
بتقريب أن الظاهر من الشراء من العامل هو شراء ما هو عامل فيه من قبل
هامش
1 - الوسائل 12 / 264 ، الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 4 .
2 - الوسائل 13 / 208 ، الباب 15 من كتاب المزارعة والمساقاة ، الحديث 3 .
3 - الوسائل 12 / 163 ، الباب 53 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .