تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ولكن لا ينبغي الحمل عليه لمنافاته للعقل والنقل . ويحتمل أن يكون سبب الإجمال التقية . ويؤيد عدم الحمل على الظاهر أنه غير مراد بالاتفاق ، إذ ليس بحلال ما أخذه الجائر ، فتأمّل . " ( 1 ) واعترض عليه الشيخ الأعظم في المكاسب بقوله : " وأنت خبير بأنه ليس في العقل ما يقتضي قبح الحكم المذكور . وأيّ فارق بين هذا وبين ما أحلّوه لشيعتهم مما فيه حقوقهم ؟ ولا في النقل إلاّ عمومات قابلة للتخصيص بمثل هذا الصحيح وغيره المشهور بين الأصحاب رواية وعملا ، مع نقل الاتفاق عن جماعة . وأما الحمل على التقية فلا يجوز بمجرد معارضة العمومات ، كما لا يخفى . " ( 2 ) أقول : والروايات التي يمكن الاستدلال بها للمقام كثيرة متفرقة في الأبواب المختلفة ، ومنها ما دلت على حلّ جوائز السلاطين وقد كان جلّها من الخراج . وابتلي بها الأئمة ( عليهم السلام ) والصحابة وأصحاب أئمتنا ( عليه السلام ) ، وربما كانوا يقبلونها كما تدل عليه التواريخ والروايات ، فراجع الوسائل ( 3 ) وغيره من الكتب . الأمر السابع : هل الحكم الذي مرّ مختصّ بما أخذه الجائر وقبضه من الخراج فقبل أخذه له لا يصح شراؤه منه ولا قبوله بحوالة منه ، أو يعمّ جميع الصور فيكون وزان الجائر في خراج الأراضي التي تسلط عليها وزان الإمام العادل مطلقاً ؟ وجهان ، بل قولان . والظاهر هو التعميم ، وهو المستفاد من الروايات الواردة في تقبل الأرض وخراج الرجال والنخل والشجر ونحوهما ، فراجع . وقد مرّ عن المسالك قوله :
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان ، كتاب المتاجر ، ذيل قول المصنف : وما يأخذه السلطان الجائر . . . 2 - المكاسب / 73 ( = ط . أخرى 5 / 251 ) . 3 - الوسائل 12 / 156 ، الباب 51 من أبواب ما يكتسب به .