الشاش ، ومهران وهو نهر الهند ، ونيل مصر ، ودجلة ، والفرات . فما سقت أو استقت
فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدوّنا منه شيء إلاّ ما غصب عليه ، وإن وليّنا
لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه . يعني بين السماء والأرض . ثم تلا هذه الآية : " قل هي
للذين آمنوا في الحياة الدنيا ( المغصوبين عليها ) خالصة ( لهم ) يوم القيامة
( بلا غصب ) . " ( 1 )
بتقريب أن ذكر الفرات ودجلة شاهد على شمول الأرض المحللة لأراضي الخراج أيضاً .
وفي دعائم الاسلام ، عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) أنه سئل عن الأرض تفتح عنوة - أي
قهراً - قال : " توقف ردءً للمسلمين : لمن في ذلك اليوم ولمن يأتي من بعدهم إن رأى
ذلك الإمام ، وإن رأى قسمتها قسمها . والأرض وما فيها للّه ولرسوله ، والإمام في ذلك
بعد الرسول يقوم مقامه . "
ثم قال لمن حضره من أصحابه : " احمدوا اللّه ، فإنكم تأكلون الحلال وتلبسون
الحلال وتطؤون الحلال ، لأنكم على المعرفة بحقنا والولاية لنا ، أخذتم شيئاً طبنا لكم
به نفساً . ومن خالفنا ودفع حقنا يأكل الحرام ويلبس الحرام ويطأ الحرام . " ( 2 )
فظاهر الحديث أن الأرض المذكورة فيه يعمّ أرض الخراج أيضاً وأن التحليل
يشملها وإنما ذكر الأكل وغيره من باب المثال .
ومن هذا القبيل أيضاً الأخبار الدالّة على جواز شرائهم لأرض الخراج ، معللا بأن
لهم من الحق ما هو أكثر من ذلك ، كخبر إبراهيم بن أبي زياد ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام )
عن الشراء من أرض الجزية . قال : فقال : " اشترها ، فإن لك من الحق ما هو أكثر من
ذلك . " ( 3 ) ونحوه خبر محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ، وعمّار وزرارة ، عن أبي
عبد اللّه ; وصحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه ; وصحيحة أبي بكر
الحضرمي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) . ويأتي ذكرها وبيان مفادها في الأمر
هامش
1 - الوسائل 6 / 384 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 17 ، عن أصول الكافي 1 / 409 .
2 - دعائم الإسلام 1 / 386 ، كتاب الجهاد - ذكر قسمة الغنائم .
3 - الوسائل 11 / 119 ، الباب 71 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 4 .