تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الغيبة ، لأن ذلك حقهم فلهم الإذن فيه مطلقاً . بخلاف الأرض المفتوحة عنوة ، فإنها للمسلمين قاطبة ولم ينقل عنهم ( عليهم السلام ) الإذن في هذا النوع . " ( 1 ) وفي مكاسب الشيخ الأعظم في مبحث شرائط العوضين قال : " وأما في زمان الغيبة ففي عدم جواز التصرف إلاّ فيما أعطاه السلطان الذي حل قبول الخراج والمقاسمة منه ، أو جوازه مطلقاً نظراً إلى عموم ما دلَّ على تحليل مطلق الأرض للشيعة لا خصوص الموات التي هي مال الإمام ( عليه السلام ) ، وربما يؤيده جواز قبول الخراج الذي هو كأجرة الأرض فيجوز التصرف في عينها مجاناً ، أو عدم جوازه إلاّ بإذن الحاكم الذي هو نائب الإمام ، أو التفصيل بين من يستحق أجرة هذه الأرض فيجوز له التصرف فيها لما يظهر من قوله ( عليه السلام ) للمخاطب في بعض أخبار حل الخراج : " وإن لك نصيباً في بيت المال " وبين غيره الذي يجب عليه حق الأرض ولذا أفتى غير واحد على ما حكي بأنه لا يجوز حبس الخراج وسرقته عن السلطان الجائر الامتناع عنه ، واستثنى بعضهم ما إذا دفعه إلى نائب الإمام ( عليه السلام ) ، أو بين ما عرض له الموت من الأرض المحياة حال الفتح وبين الباقية على عمارتها من حين الفتح فيجوز إحياء الأوّل لعموم أدلّة الإحياء وخصوص رواية سليمان بن خالد ونحوها وجوه ، أوفقها بالقواعد الاحتمال الثالث ثم الرابع ثم الخامس . " ( 2 ) أقول : ومن الأخبار التي استدل بها لتحليل الأراضي ولو كانت خراجية للشيعة خبر عمر بن يزيد أو صحيحته : ففي أصول الكافي : " محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد ، قال : رأيت مسمعاً بالمدينة وقد كان حمل إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) تلك السنة مالا ، فردّه أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) ، فقلت له : لم ردّ عليك أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) المال الذي حملته إليه ؟ قال : فقال لي : إني قلت له حين حملت إليه المال : إني كنت ولّيت
هامش
1 - المسالك 1 / 155 . 2 - المكاسب / 163 ( = ط . أخرى 10 / 81 ) .