تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
والعدوان وتقوية الباطل وتشييد معالمه ، للنهي عنه كتاباً وسنة . " ( 1 ) أقول : أولا : نحن لا نقول بجواز الرجوع إلى حاكم الجور في حال الاختيار حتى يقال بأن الرجوع إلى المسلمين أولى منه . وثانياً : لو فرض أن الجائر يصرف الفوائد في مصالح المسلمين وحفظ نظامهم فلعله يكون أولى من تصرف المسلمين فيها تصرف الملاّك في أملاكهم الشخصية ، كيفما أرادوا بلا خراج وطسق . وقد روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " إن اللّه - تبارك وتعالى - سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم . " ( 2 ) وفي رواية أخرى عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن اللّه - عزّ وجلَّ - يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر . " ( 3 ) وفي رواية طويلة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال في آخرها : " إن اللّه ينصر هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم . " ( 4 ) وثالثاً : إذا فرض التمكن من الفقيه العادل الواجد لشرائط الحكم فلم لا يرجع إليه في أمر يرتبط بالإمام بما أنه إمام ؟ ! وقد مرّ منّا بالتفصيل أن وظائف الإمامة لا تتعطل بغيبة الإمام الثاني عشر ( عليه السلام ) . بل قد أشرنا إلى احتمال وجوب الرجوع إلى عدول المؤمنين والاستيجار منهم مع عدم التمكن من الفقيه ، حيث إن حفظ مصالح المسلمين وثغورهم من أهمّ الأمور الحسبية التي لا يجوز إهمالها . وفي المسالك : " وليس هذا من باب الأنفال التي أذنوا ( عليه السلام ) لشيعتهم من التصرف فيه حال
هامش
1 - الحدائق 18 / 301 . 2 - مسند أحمد 5 / 45 . 3 - مسند أحمد 2 / 309 . 4 - الوسائل 11 / 28 ، الباب 9 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 .