تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
بالنسبة إلى الرقبة هو الحق فقط فالمنتقل إلى المسلمين هو العمران والحق فقط . وسيأتي منّا في مبحث الأنفال تقريب أن الثابت بالإحياء هو الحق فقط لا الملكية . وكيف كان فالظاهر أن الحكم بكون الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين حكم عام يجري في جميع الأعصار وفي جميع الأراضي ، سواء كان الإحياء قبل نزول آية الأنفال أو بعده . وربما يتوهم اختصاص الحكم بما إذا كان الإحياء قبل نزول الآية ، إذ مقتضى الآية الشريفة أن موات الأرض للإمام ، فلو أحياها الكافر بعد نزولها لم يملكها حتى تنتقل منه إلى المسلمين ، بل تبقى على ملك الإمام . قال صاحب الجواهر في مبحث الأنفال منه : " نعم لا يعتبر فيما له ( عليه السلام ) من الموات بقاؤه على صفة الموت ، للأصل وظاهر صحيح الكابلي السابق . فلو اتفق حينئذ إحياؤه كان له ( عليه السلام ) أيضاً من غير فرق بين المسلمين الكفّار إلاّ مع إذنه ( عليه السلام ) . وإطلاق الأصحاب والأخبار ملكية عامر الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين يراد به ما أحياه الكفّار من الموات قبل أن جعل اللّه الأنفال لنبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإلاّ فهو له أيضاً وإن كان معموراً وقت الفتح . " ( 1 ) أقول : مورد كلامه - قدّس سره - صورة عدم إذن الإمام في الإحياء ، فيصح ما ذكره بالنسبة إلى رقبة الأرض ملكاً وحقاً ، وأما العمران المتحقق بالإحياء فأيّ مانع من القول بملكية الكافر له وانتقاله منه إلى المسلمين ؟ ! وأما إذا فرض إذن الإمام للكافر أيضاً ولو بعموم أدلّة الإحياء فلا إشكال وإن اخترنا عدم ملكية الرقبة لانتقال الحق والعمران حينئذ إلى المسلمين ، لإطلاق قوله : " وما أخذ بالسيف . . . " ، فتأمل . وقال في كتاب إحياء الموات من الجواهر في تقريب عدم اشتراط الإسلام في المحيي ما هذا لفظه :
هامش
1 - الجواهر 16 / 118 .