تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
كانت للبائع من ثبوت حق الأولوية وعدم جواز المزاحمة إذا فرض كون التصرف وإحداث الآثار بإذن الإمام ، أو بإجازته العامة للشيعة على القول بها ، أو بإذن نائبه الخاص أو العام ، أو بتقبيل السلطان الجائر بناء على إمضائهم ( عليه السلام ) لذلك كما يأتي . 1 - قال ابن إدريس في أواخر الزكاة من السائر ( باب أحكام الأرضين ) : " وهذا الضرب من الأرضين لا يصح التصرف فيه بالبيع والشراء والوقف والهبة غير ذلك ، أعنى نفس الرقبة . فإن قيل : نراكم تبيعون وتشترون وتقفون أرض العراق وقد أخذت عنوة . قلنا : إنما نبيع ونقف تصرفنا فيها وتحجيرنا وبناءنا ، فأما نفس الأرض لا يجوز ذلك فيها . " ( 1 ) 2 - وفي المنتهى : " وإذا تصرف فيها أحد بالبناء والغرس صح له بيعها على معنى أنه يبيع ماله فيها من الآثار وحق الاختصاص بالتصرف لا الرقبة ، لأنها ملك المسلمين قاطبة . " ( 2 ) 3 - وفي المسالك عند قول المصنف : " ولا يجوز بيعها ولا وقفها ولا هبتها " ، قال : " أي لا يصح شيء من ذلك في رقبتها مستقلة ، أما لو فعل ذلك بها تبعاً لآثار المتصرف من بناء وغرس وزرع فجائز على الأقوى . فإذا باعها بائع مع شيء من هذه الآثار دخلت في البيع على سبيل التبع ، وكذا الوقف وغيره . ويستمر كذلك ما دام شيء من الآثار باقياً ، فإذا ذهبت أجمع انقطع حق المشتري والموقوف عليه وغيرهما عنها . هكذا ذكره جمع من المتأخرين ، وعليه العمل . " ( 3 ) وبالجملة فرقبة الأرض وكذا الآثار والأبنية الموجودة حين الاغتنام تصير للمسلمين وتكون بحكم العين الموقوفة ، فلا يصح نقلها ولا وقفها ، وتكون تحت اختيار امام المسلمين يقبّلها لمن رآه صلاحاً بما رآه ويصرف حاصلها في مصالحهم ، ولكن
هامش
1 - السرائر / 111 . 2 - المنتهى 2 / 936 . 3 - المسالك 1 / 155 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 213 | الشيخ المنتظري