تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
الأمر الثاني : هل المراد بالأرض المفتوحة عنوة في الأخبار والفتاوى مطلق ما استولت عليها دولة الكفر من الأراضي : من الموات والعامرة بالأصالة أو بالعرض ، أو خصوص العامرة منها بالإحياء ؟ الأقوى هو الثاني ، إذ الظاهر من الأخبار والفتاوى إرادة انتقال ما كان ملكاً للكفّار إلى المسلمين . والموات كذا العامرة بالأصالة كالآجام والغابات الطبيعية لم تكن ملكاً للكفّار حتى تغتنم منهم . فهي باقية على اشتراكها الأصلي تكون كسائر الموات والآجام من الأنفال المتعلقة بالإمام ، وسيأتي البحث فيها . 1 - قال الشيخ في إحياء الموات من الخلاف ( المسألة 1 ) : " الأرضون الغامرة في بلاد الإسلام لا يعرف لها صاحب معين للإمام خاصة . . . دليلنا إجماع الفرقة على أن أرض الموات للإمام خاصة وأنها من جملة الأنفال ولم يفصلوا بين ما يكون في دار الإسلام وبين ما يكون في دار الحرب " . و ( المسألة 2 ) : " الأرضون الغامرة في بلد الشرك التي لم يجر عليها ملك أحد للإمام خاصة . وقال الشافعي : كل من أحياها من مشرك ومسلم فإنه يملك بذلك . دليلنا ما قلناه في المسألة الأولى سواء . " ( 1 ) 2 - وفي جهاد المبسوط : " وأما الأرضون المحياة فهي للمسلمين قاطبة ، وللإمام النظر فيها . . . فأما الموات فإنها لا تغنم وهي للإمام خاصة . " ( 2 )
هامش
1 - الخلاف 2 / 222 . 2 - المبسوط 2 / 29 .