الأمر الثاني :
هل المراد بالأرض المفتوحة عنوة في الأخبار والفتاوى مطلق ما استولت عليها
دولة الكفر من الأراضي : من الموات والعامرة بالأصالة أو بالعرض ، أو خصوص
العامرة منها بالإحياء ؟ الأقوى هو الثاني ، إذ الظاهر من الأخبار والفتاوى إرادة انتقال
ما كان ملكاً للكفّار إلى المسلمين . والموات كذا العامرة بالأصالة كالآجام والغابات
الطبيعية لم تكن ملكاً للكفّار حتى تغتنم منهم . فهي باقية على اشتراكها الأصلي تكون
كسائر الموات والآجام من الأنفال المتعلقة بالإمام ، وسيأتي البحث فيها .
1 - قال الشيخ في إحياء الموات من الخلاف ( المسألة 1 ) :
" الأرضون الغامرة في بلاد الإسلام لا يعرف لها صاحب معين للإمام خاصة . . .
دليلنا إجماع الفرقة على أن أرض الموات للإمام خاصة وأنها من جملة الأنفال ولم
يفصلوا بين ما يكون في دار الإسلام وبين ما يكون في دار الحرب " .
و ( المسألة 2 ) :
" الأرضون الغامرة في بلد الشرك التي لم يجر عليها ملك أحد للإمام خاصة . وقال
الشافعي : كل من أحياها من مشرك ومسلم فإنه يملك بذلك . دليلنا ما قلناه في المسألة
الأولى سواء . " ( 1 )
2 - وفي جهاد المبسوط :
" وأما الأرضون المحياة فهي للمسلمين قاطبة ، وللإمام النظر فيها . . . فأما الموات
فإنها لا تغنم وهي للإمام خاصة . " ( 2 )
هامش
1 - الخلاف 2 / 222 .
2 - المبسوط 2 / 29 .