تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
3 - وفي جهاد الشرائع : " كل أرض فتحت عنوة وكانت محياة فهي للمسلمين . . . وما كانت مواتاً وقت الفتح فهو للإمام خاصة . " ( 1 ) 4 - وفي الجواهر في شرح العبارة الأخيرة : " بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه . . . " ( 2 ) ونحو ذلك في احياء الموات منه ، فراجع ( 3 ) . 5 - وفي احياء الموات من الكفاية : " وما كان مواتاً وقت الفتح فهو للإمام ( عليه السلام ) بلا خلاف . " ( 4 ) 6 - وقال في مجمع البرهان : " وسيظهر لك كون المراد بما كان له هذه الحكم المعمورة منها حال الفتح والقهر الغلبة دون مواتها حينئذ ، فإنها للإمام ( عليه السلام ) كسائر الموات التي ليست ملكاً لأحد ولم تجر عليه يد الملكية بالاتفاق . " ( 5 ) هذا . ويشهد لذلك - مضافاً إلى وضوحه والإجماع والاتفاق وعدم الخلاف المذكورات - عموم ما دل على أن الموات من الأرض وكذا ما لا ربّ له للإمام . لا يعارضه إطلاق قوله ( عليه السلام ) في خبر صفوان والبزنطي : " وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله . . . " ( 6 ) ، لانصرافه إلى خصوص ما كان ملكاً للكفّار واغتنم منهم . هذا . ولكن قد يقال : إن الموات والعامرة بالأصالة وإن لم يكونا ملكاً لأحد شرعاً ، لكنهما بعد ما كانتا تحت استيلاء دولة الكفر وتحررتا بالسيف لا نرى مانعاً من شمول عموم الموصول لهما ، فيكون بين الدليلين عموم من وجه ، ولا نرى وجهاً لتقديم أحدهما على الآخر .
هامش
1 - الشرائع 1 / 322 . ( = ط . أخرى / 245 ) . 2 - الجواهر 21 / 169 . 3 - الجواهر 38 / 18 . 4 - كفاية الأحكام / 239 . 5 - مجمع الفائدة والبرهان ، كتاب الجهاد ، المطلب الثالث من المقصد الثالث . 6 - الوسائل 11 / 120 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 1 .