تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

البحث في أمور :

إذا عرفت ما ذكرناه من الفتاوى والأخبار في الأراضي المفتوحة عنوة فلنبحث في أُمور : الأمر الأول : لا يخفى أن صيرورة الأرض المفتوحة عنوة لجميع المسلمين لا يراد بها صيرورتها كالمباحات الأصلية التي الناس فيها شرع سواء ، ولا مالكيتهم لها ولبنائها وعمرانها بنحو الإشاعة والشركة ، بل صيرورتها ملكاً للعنوان والجهة ، نظير ملك الفقراء للزكاة ، ويتصدى للتصرف فيها ممثل المسلمين وإمامهم . والملكية أمر اعتباري يصح اعتبارها للعناوين والجهات أيضاً ، كما يصح اعتبارها للبقاع والأمكنة كالمساجد والمدارس والمعاهد ونحوها . وهذا هو المراد من قولهم : " إنها للمسلمين قاطبة : من وجد ومن سيوجد إلى يوم القيامة . " ويدل عليه صحيحة محمد الحلبي كما مرّت . بل يمكن أن يقال : إنها تصير بمنزلة الوقف على الجهة لا ملكاً لها ، فتكون إضافتها إلى المسلمين إضافة حق لا ملك . نظير العين الموقوفة والموصى بها كذلك ، وعليه فيشكل بيع رقبتها وتبديلها حتى لإمام المسلمين أيضاً ، بل يجب إبقاؤها وصرف حاصلها وعوائدها في مصالحهم على ما أفتى به الأصحاب ، ويشهد له مرسلة حمّاد . قال المقدّس الأردبيلي في الجهاد من مجمع البرهان ما ملخصه :
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 206 | الشيخ المنتظري