فالجمع بين هذه الأخبار وغيرها مما وردت في هذا المجال يقتضي الحكم بأن
تقبيل جميع أراضي خيبر كان بتصدي رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما أنه كان ولىّ أمر المسلمين
والأراضي المفتوحة عنوة كانت لهم . والتقسيم كان يقع على عوائدها وخراجها
حسب الحاجات والمصالح والنوائب ، ولا مانع من وقوع التقسيم والتسهيم بحسب
القرى والمزارع ، كما هو المذكور في بعض هذه الأخبار ، ولم يقصد بذلك تقسيم رقبة
الأراضي وتمليكها للأشخاص .
وما ذكر في بعض الروايات من تخميسها أيضاً لعلّه كان من جهة توهم الرواة أن
صرفه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لبعض العوائد في مصارف نفسه وعائلته كان من باب الخمس المذكور
في آية الخمس ، وقد مرَّ منّا الإشكال في ثبوت الخمس في الأراضي المفتوحة عنوة
في رقبتها وفي عوائدها ، فإنها من الأموال العامة الواقعة تحت اختيار الإمام لا ضريبة
في الضرائب ، فراجع ما ذكرناه في باب خمس الغنائم .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 205
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٢٠٥