تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فالجمع بين هذه الأخبار وغيرها مما وردت في هذا المجال يقتضي الحكم بأن تقبيل جميع أراضي خيبر كان بتصدي رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما أنه كان ولىّ أمر المسلمين والأراضي المفتوحة عنوة كانت لهم . والتقسيم كان يقع على عوائدها وخراجها حسب الحاجات والمصالح والنوائب ، ولا مانع من وقوع التقسيم والتسهيم بحسب القرى والمزارع ، كما هو المذكور في بعض هذه الأخبار ، ولم يقصد بذلك تقسيم رقبة الأراضي وتمليكها للأشخاص . وما ذكر في بعض الروايات من تخميسها أيضاً لعلّه كان من جهة توهم الرواة أن صرفه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لبعض العوائد في مصارف نفسه وعائلته كان من باب الخمس المذكور في آية الخمس ، وقد مرَّ منّا الإشكال في ثبوت الخمس في الأراضي المفتوحة عنوة في رقبتها وفي عوائدها ، فإنها من الأموال العامة الواقعة تحت اختيار الإمام لا ضريبة في الضرائب ، فراجع ما ذكرناه في باب خمس الغنائم .