تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
لم يقسم الأرضين والدور لأنها لجميع المسلمين ، كما نقوله في كل ما يفتح عنوة . " ( 1 ) ولكنه من المحتمل أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منّ عليهم بها أيضاً . وعليه فلا يتعين إبقاء الأراضي المفتوحة عنوة للمسلمين بل تكون تحت اختيار الإمام كسائر الغنائم كما مرَّ ، والإبقاء أحد شقوق اختياره ، فتدبّر . 2 - ما عن الشيخ بإسناده ، عن أحمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : ذكرت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) الخراج وما سار به أهل بيته ، فقال : " العُشر ونصف العشر على من أسلم طوعاً ، تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر ونصف العشر فيما عمر منها ، وما لم يعمر منها أخذه الوالي فقبّله ممن يعمره وكان للمسلمين . وليس فيما كان أقل من خمسة أوساق شيء . وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى ، كما صنع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بخيبر : قبّل أرضها ونخلها . والناس يقولون : لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد ، وقد قبّل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خيبر عليهم في حصصهم العشر ونصف العشر . " ( 2 ) أقول : من اتحاد الراوي والمروي عنه والمضمون ربما يحدث اتحاد الروايتين . السند في هذه الرواية وإن كان بحسب الظاهر صحيحاً ولكن يحتمل جداً سقوط ابن أشيم من سندها ، فيأتي فيها ما مرَّ من السابقة ، فتدبّر . وكيف كان فالروايتان ظاهرتان في عدم تقسيم الأراضي المفتوحة عنوة بل وجوب إبقائها للمسلمين . 3 - مرسلة حماد الطويلة التي رواها الكليني والشيخ : ففي أواخر كتاب الحجة من أصول الكافي : علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال : " . . . وليس لمن قاتل شيء من الأرضين لا ما غلبوا عليه إلاّ ما احتوى عليه العسكر . . . والأرضون التي أخذت عنوة بخيل ورجال فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها ويقوم
هامش
1 - المبسوط 2 / 33 . 2 - الوسائل 11 / 120 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 .