ثمانية عشر سهماً يجمع كل سهم مأة ، النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معهم له سهم كسهم أحدهم . الحديث . " ( 1 )
فراجع السنن والأموال لأبي عبيد ( 2 ) وغير هما .
وقد يناقش في المرسلة بأن الظاهر منها كون التقبيل بنحو المزارعة والشركة في
العوائد وقد حكم فيها بتقديم الزكاة على تقسيم العوائد ، مع أن المحقق عندنا أن
النصاب في المال المشترك يراعى بعد التقسيم لاعتباره في نصيب كل واحد
منهما . يدل على ذلك خبر صفوان والبزنطي أيضاً . اللّهم إلاّ أن يحمل ما في المرسلة
على الغالب من كون نصيب كل منهما يبلغ النصاب . هذا . مع أن الظاهر أن حق الإمام
لا يتعلق به زكاة ، إذ الزكاة إنما تتعلق بأموال الناس بنفع بيت المال ، فتدبّر .
4 - صحيحة محمد الحلبي ، قال : سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن السواد ما منزلته ؟ فقال :
" هو لجميع المسلمين : لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم
يخلق بعد . " فقلت : الشراء من الدهاقين ؟ قال : " لا يصلح ، إلاّ أن يشتري منهم على أن
يصيرها للمسلمين ، فإذا شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها . " قلت : فإن أخذها منه ؟
قال : " يردّ عليه رأس ما له وله ما أكل من غلتها بما عمل . " ( 3 )
أقول : المراد بالسواد أرض العراق ، كما مرّ . والظاهر أن المقصود من ذيل الحديث
عدم اشتراء رقبة الأرض ، ولكن يجوز اشتراء حق الزارع فيها من بناء أو مرز أو
غيرها ، ولا أقلّ من حق اختصاصه بها ، وينتقل حق المسلمين إلى عهدته .
5 - رواية أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " لا تشتر من أرض السواد
( أراضي أهل السواد خ . ل ) شيئاً إلاّ من كانت له ذمّة ، فإنما هو فيء للمسلمين . " ( 4 )
والمراد أنه لا يجوز اشتراؤها إلاّ لمن تقبل الخراج على ذمته ، أو أنه لا يناسب
اشتراؤه لغير أهل الذمة ، حيث إنه كان يعد ذلك عيباً في تلك الأعصار ، كما
هامش
1 - سنن أبي داود 2 / 143 ، كتاب الخراج والفئ والإمارة ، باب ما جاء في حكم أرض خيبر .
2 - الأموال / 71 .
3 - الوسائل 12 / 247 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 4 .
4 - الوسائل 12 / 274 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 5 .