تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ثمانية عشر سهماً يجمع كل سهم مأة ، النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معهم له سهم كسهم أحدهم . الحديث . " ( 1 ) فراجع السنن والأموال لأبي عبيد ( 2 ) وغير هما . وقد يناقش في المرسلة بأن الظاهر منها كون التقبيل بنحو المزارعة والشركة في العوائد وقد حكم فيها بتقديم الزكاة على تقسيم العوائد ، مع أن المحقق عندنا أن النصاب في المال المشترك يراعى بعد التقسيم لاعتباره في نصيب كل واحد منهما . يدل على ذلك خبر صفوان والبزنطي أيضاً . اللّهم إلاّ أن يحمل ما في المرسلة على الغالب من كون نصيب كل منهما يبلغ النصاب . هذا . مع أن الظاهر أن حق الإمام لا يتعلق به زكاة ، إذ الزكاة إنما تتعلق بأموال الناس بنفع بيت المال ، فتدبّر . 4 - صحيحة محمد الحلبي ، قال : سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن السواد ما منزلته ؟ فقال : " هو لجميع المسلمين : لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد . " فقلت : الشراء من الدهاقين ؟ قال : " لا يصلح ، إلاّ أن يشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين ، فإذا شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها . " قلت : فإن أخذها منه ؟ قال : " يردّ عليه رأس ما له وله ما أكل من غلتها بما عمل . " ( 3 ) أقول : المراد بالسواد أرض العراق ، كما مرّ . والظاهر أن المقصود من ذيل الحديث عدم اشتراء رقبة الأرض ، ولكن يجوز اشتراء حق الزارع فيها من بناء أو مرز أو غيرها ، ولا أقلّ من حق اختصاصه بها ، وينتقل حق المسلمين إلى عهدته . 5 - رواية أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " لا تشتر من أرض السواد ( أراضي أهل السواد خ . ل ) شيئاً إلاّ من كانت له ذمّة ، فإنما هو فيء للمسلمين . " ( 4 ) والمراد أنه لا يجوز اشتراؤها إلاّ لمن تقبل الخراج على ذمته ، أو أنه لا يناسب اشتراؤه لغير أهل الذمة ، حيث إنه كان يعد ذلك عيباً في تلك الأعصار ، كما
هامش
1 - سنن أبي داود 2 / 143 ، كتاب الخراج والفئ والإمارة ، باب ما جاء في حكم أرض خيبر . 2 - الأموال / 71 . 3 - الوسائل 12 / 247 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 4 . 4 - الوسائل 12 / 274 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 5 .