تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الجهة السادسة : في حكم الأراضي المفتوحة عنوة : وقبل البحث فيها نشير إلى أقسام الأرضين وأحكامها ، فنقول : الأرض إما موات وإما عامرة ، وكل منهما إما أن تكون كذلك بالأصالة أو عرض لها ذلك ، فهي أربعة أقسام : أما الموات بالأصالة ، فلا إشكال ولا خلاف منّا في كونها من الأنفال وكونها للإمام بما هو إمام . ومثلها العامرة بالأصالة ، أي لامن معمر ، سواء كانتا في بلاد الإسلام أو في بلاد الكفر ، إذ لم يتحقق فيهما ما هو الملاك لتملك الشخص وهو الإحياء . وسيأتي البحث فيهما في فصل الأنفال . وأما الموات بالعرض ، فإن كانت العمارة السابقة فيها أصلية أو من معمر بقصد الملك ولكن باد أهلها بالكلية أو أعرض عنها فهي أيضاً للإمام ، وصار حكمها حكم الموات بالإصالة . وإن كانت من معمر بقصد الملك ولم يبد أهلها ولم يعرض عنها ففي بقائها بعد الموت على ملك معمرها أو خروجها عن ملكه ، أو يفصل بين ما كان الملك بغير الإحياء كالميراث والشراء ونحو هما فيبقي أو بالإحياء فيزول ؟ وجوه سيأتي تفصيله في فصل الأنفال . وأما العامرة بالعرض ، فإن كانت العمارة بنفسها فهي أيضاً للإمام . وإن كانت من معمر بقصد التملك فهي له ويملكها المحيي إجمالا إما لرقبتها أو لحيثية الإحياء فقط ، كما سيأتي . وحينئذ فإن كان المحيي مسلماً أو أسلم عليها فلا تخرج عن ملكه إلاّ بالإعراض أو المعاملات الناقلة أو النواقل القهرية كالميراث مثلا أو صيرورتها مواتاً