حجة لنا ، فإنه قال : إنا كنّا لا نخمّس السلب . . . " ( 1 )
أقول : قد مرّ أن السلب إنما يستحقه القاتل بجعل الإمام ، وقد عرفت منّا تقديم
الجعائل على الخمس .
ولكن مع ذلك يمكن أن يقال بافتراق السلب عنها كما في الجواهر باندارجه تحت
اسم الغنيمة بالمعنى الأخص بالنسبة إلى السالب دونها ، فيشمله عموم آية
الخمس الروايات . ومثله ما ينفله الإمام من الغنيمة لبعض المقاتلين زائداً على سهمه ،
وكذلك الرضخ كما مرَّ .
اللّهم إلاّ أن يقال بانصراف أدلّة خمس الغنيمة بالمعنى الأخص عن مثله .
أو يقال بأن الظاهر من جعل الإمام إياه للسالب جعل مجموعه لا أربعة
أخماسه ، خمس الغنيمة بالمعنى الأخص يأخذه الإمام قبل تقسيمها .
وعلى هذا فالمتّبع ظاهر الجعل ; فإن كان ظاهراً في كونه له بأجمعه بلا خمس
فهو ، وإلاّ فعموم دليل خمس الغنيمة محكّم فيأخذ الإمام خمسه ويعطيه البقية ، فتدبّر .
وعلى فرض العدم فالظاهر شمول أدلة خمس الفائدة له ، كما لا يخفى .
هامش
1 - المغني 10 / 425 .