الجهة الخامسة :
في الصفايا وأنها للإمام :
قد كان من المتعارف في جميع الأعصار اصطفاء الملوك والأمراء من بين غنائم
العدوّ الأشياء القيّمة النفيسة منها لأنفسهم أو لبيوت أموالهم ومتاحفهم ، ولو كان يطلق
عليها الصفايا .
وهذا الصنف من الأشياء النفيسة لا تقبل التقسيم غالباً . وإيثار البعض بها دون
بعض تورث الخلاف والضغائن . فلا مجال إلاّ لإبقائها ذخراً لمستقبل الأمّة تحت
اختيار إمامهم . وربما يستفيد منها الإمام الّذي هو مقبول الأمّة جميعاً ويكون أحق
الأشخاص بالاستفادة منها . ونحن نحيل البحث التفصيلي في الصفايا إلى فصل
الأنفال لمناسبتها لها وإن ناقشنا في إطلاق لفظ الأنفال عليها ، والغرض هنا هو
الإشارة إليها وأنها مما يستثنى من الغنائم قبل التقسيم ، فانتظر .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 180
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص١٨٠