تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرعاً ، وأما على ما اخترناه من استحقاقه بشرط الإمام ذلك وأنه من مصاديق النفل الذي قد يجعله الإمام لبعض فالحكم تابع لجعله سعة وضيقاً ، كما لا يخفى . المسألة الثالثة : في المقصود من السلب : قال الشيخ في المبسوط : " وأما السلب الذي يستحقه القاتل فكل ما كان يده عليه وهو جُنّة للقاتل أو سلاح كان له ، مثل الفرس والبيضة والخوذة والجوشن والسيف والرمح والدَرَقة والثياب التي عليه ، فإن جميع ذلك كله له . وما لم يكن يده عليه ، مثل المضرب والرحل الجنائب التي تساق خلفه وغير ذلك ، فإنه يكون غنيمة ولا يكون سلباً . وما كان يده عليه ليس بجنة للقتال ، مثل المنطقة والخاتم والسوار والطوق والنفقة التي معه ، فالأولى أن نقول : إنه له ، لعموم الخبر . " ( 1 ) وراجع في المسألة المنتهى ( 2 ) ، والمغنى ( 3 ) ، والجواهر ( 4 ) . والذي يسهّل الخطب أن الاستحقاق عندنا يكون بجعل الإمام ، فالأمر تابع لموضوع جعله سعة وضيقاً . وعلى فرض كونه حكماً كلياً فلا محالة يكون المرجع في موارد الشك عمومات تقسيم الغنيمة على السواء كما مر نظيره ، فتدبّر .
هامش
1 - المبسوط 2 / 67 ، كتاب قسمة الفيء . 2 - المنتهى 2 / 945 ; 3 - والمغني لابن قدّامة 10 / 428 ; 4 - والجواهر 21 / 190 .