شرعاً ، وأما على ما اخترناه من استحقاقه بشرط الإمام ذلك وأنه من مصاديق
النفل الذي قد يجعله الإمام لبعض فالحكم تابع لجعله سعة وضيقاً ، كما لا يخفى .
المسألة الثالثة :
في المقصود من السلب :
قال الشيخ في المبسوط :
" وأما السلب الذي يستحقه القاتل فكل ما كان يده عليه وهو جُنّة للقاتل أو سلاح
كان له ، مثل الفرس والبيضة والخوذة والجوشن والسيف والرمح والدَرَقة والثياب
التي عليه ، فإن جميع ذلك كله له . وما لم يكن يده عليه ، مثل المضرب والرحل الجنائب
التي تساق خلفه وغير ذلك ، فإنه يكون غنيمة ولا يكون سلباً . وما كان يده عليه ليس
بجنة للقتال ، مثل المنطقة والخاتم والسوار والطوق والنفقة التي معه ، فالأولى أن نقول :
إنه له ، لعموم الخبر . " ( 1 )
وراجع في المسألة المنتهى ( 2 ) ، والمغنى ( 3 ) ، والجواهر ( 4 ) .
والذي يسهّل الخطب أن الاستحقاق عندنا يكون بجعل الإمام ، فالأمر تابع
لموضوع جعله سعة وضيقاً .
وعلى فرض كونه حكماً كلياً فلا محالة يكون المرجع في موارد الشك عمومات
تقسيم الغنيمة على السواء كما مر نظيره ، فتدبّر .
هامش
1 - المبسوط 2 / 67 ، كتاب قسمة الفيء .
2 - المنتهى 2 / 945 ;
3 - والمغني لابن قدّامة 10 / 428 ;
4 - والجواهر 21 / 190 .