تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وهذا القول هو الأقوى وإن كان الاحتياط يقتضي الأخذ بالأول . المسألة الثانية : هل القاتل يستحق السلب مطلقاً ، أو يعتبر في ذلك شروط ؟ قال الشيخ في الخلاف ( المسألة 11 ) : " إذا شرط له الإمام السلب إذا قتله فإنه متى قتله استحق سلبه على أيّ حال قتله . وقال داود وأبو ثور : السلب للقاتل من غير مراعاة شرط . وقال الشافعي وبقية الفقهاء : إن السلب لا يستحقه إلاّ بشروط ثلاثة : أحدها : أن يقتله مقبلا مقاتلا والحرب قائمة ، ولا يقتله منهزماً وقد انقضت الحرب . والثاني : أن لا يقتله وهو مثخن بالجراح . والثالث : لا يكون ممن يرمي سهماً من صف المسلمين إلى صف المشركين فيقتله لأنه يحتاج أن يكون مغرراً بنفسه . دليلنا أنه إذا شرط الإمام السلب فالظاهر أنه متى حصل القتل استحق السلب ، لأن قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من قتل كافراً فله سلبه " على عمومه ، ومن راعى شرطاً زائداً فعليه الدلالة . " ( 1 ) أقول : وقد يضاف إلى الشروط الثلاثة شروط أخر : الأول : أن يكون القاتل ممن يستحق السهم أو الرضخ . الثاني : أن يقتل أو يثخن بالجراح . فلو جرحه بجراح غير مثخن أو أسره وقيده لم يستحق سلبه . الثالث : أن يكون المقتول من المقاتلة الذين يجوز قتلهم . فلو قتل صبياً أو امرأة أو شيخاً فانياً غير مقاتلين أو رجلا مستأمناً لم يستحق سلبه ، للنهي عن قتلهم . هذا . ولا يخفى أن البحث في اعتبار الشروط كان على القول باستحقاق السلب
هامش
1 - الخلاف 2 / 330 ، كتاب الفيء .