تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
المسألة الأولى : هل السلب للقاتل مطلقاً ، أو فيما إذا شرطه الإمام له ؟ 1 - قال الشيخ في كتاب الفيء من الخلاف ( المسألة 8 ) : " السلب لا يستحقه القاتل إلاّ أن يشرط له الإمام ، وبه قال أبو حنيفة ومالك . وقال الشافعي : هو للقاتل وإن لم يشرط له الإمام ، وبه قال الأوزاعي والثوري وأحمد بن حنبل . دليلنا أنه إذا شرط استحقه بلا خلاف ، وإذا لم يشرط له ليس على استحقاقه له دليل . " ( 1 ) 2 - وقال في المبسوط : " السلب لا يختص السالب إلاّ بأن يشرط له الإمام ، فإن شرطه له كان له خاصة ، لا يخمس عليه . وإن لم يشرط كان غنيمة . " ( 2 ) 3 - وفي المغني لابن قدامة الحنبلي في بحث السلب قال : " الفصل السادس : إن القاتل يستحق السلب ، قال ذلك الإمام أو لم يقل ، وبه قال الأوزاعي والليث والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور . وقال أبو حنيفة والثوري : لا يستحقه إلاّ أن يشرطه الإمام له . وقال مالك : لا يستحقه إلاّ أن يقول الإمام ذلك . لم ير أن يقول الإمام ذلك إلاّ بعد انقضاء الحرب على ما تقدم من مذهبه في النفل . . . ولنا قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من قتل قتيلا فله سلبه . " وهذا من قضايا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المشهورة التي عمل بها الخلفاء بعده . وأخبارهم التي احتجوا بها تدل على ذلك ، فإن عوف بن مالك احتج على خالد حين أخذ سلب المدديّ ، فقال له عوف : أما
هامش
1 - الخلاف 2 / 330 . 2 - المبسوط 2 / 66 ، كتاب قسمة الفيء والغنائم .