المسألة الأولى :
هل السلب للقاتل مطلقاً ، أو فيما إذا شرطه الإمام له ؟
1 - قال الشيخ في كتاب الفيء من الخلاف ( المسألة 8 ) :
" السلب لا يستحقه القاتل إلاّ أن يشرط له الإمام ، وبه قال أبو حنيفة ومالك . وقال
الشافعي : هو للقاتل وإن لم يشرط له الإمام ، وبه قال الأوزاعي والثوري وأحمد بن
حنبل .
دليلنا أنه إذا شرط استحقه بلا خلاف ، وإذا لم يشرط له ليس على استحقاقه له
دليل . " ( 1 )
2 - وقال في المبسوط :
" السلب لا يختص السالب إلاّ بأن يشرط له الإمام ، فإن شرطه له كان له
خاصة ، لا يخمس عليه . وإن لم يشرط كان غنيمة . " ( 2 )
3 - وفي المغني لابن قدامة الحنبلي في بحث السلب قال :
" الفصل السادس : إن القاتل يستحق السلب ، قال ذلك الإمام أو لم يقل ، وبه قال
الأوزاعي والليث والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور . وقال أبو حنيفة والثوري :
لا يستحقه إلاّ أن يشرطه الإمام له . وقال مالك : لا يستحقه إلاّ أن يقول الإمام ذلك . لم
ير أن يقول الإمام ذلك إلاّ بعد انقضاء الحرب على ما تقدم من مذهبه في النفل . . .
ولنا قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من قتل قتيلا فله سلبه . " وهذا من قضايا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
المشهورة التي عمل بها الخلفاء بعده . وأخبارهم التي احتجوا بها تدل على ذلك ، فإن
عوف بن مالك احتج على خالد حين أخذ سلب المدديّ ، فقال له عوف : أما
هامش
1 - الخلاف 2 / 330 .
2 - المبسوط 2 / 66 ، كتاب قسمة الفيء والغنائم .