والذي يسهّل الخطب في المقام انتفاء موضوع هذه المسائل في أعصارنا ، فإن
الأفراس قد تبدّلت بالسيارات والطائرات والهليكوبترات العسكرية وسيأتي الإشارة
إلى حكمها .
حكم المدد والصبيان والنساء والعبيد والكفار في هذا الباب :
1 - قال الشيخ في كتاب الفيء من الخلاف ( المسألة 32 ) :
" إذا انفلت أسير من يد المشركين فلحق بالمسلمين بعد تقضي القتال وحيازة المال
قبل القسمة فإنه يسهم له ، وعند الشافعي لا يسهم له . دليلنا إجماع الفرقة على أن من
لحقهم مدداً قبل القسمة فإنه يسهم له ، وهذا منهم . " ( 1 )
2 - وفيه أيضاً ( المسألة 20 ) :
" الصبيان يسهم لهم مع الرجال ، وبه قال الأوزاعي . وكذلك من يولد قبل
القسمة . أما النساء والعبيد والكفار فلا سهم لهم ، وإن شاء الإمام أن يرضخ لهم فعل ، عند
الشافعي له أن يرضخ لهؤلاء الأربعة ولا سهم لهم . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . " ( 2 )
3 - وفيه أيضاً ( المسألة 21 ) :
" النساء لا سهم لهن وإنما يرضخ لهن ، وبه قال جميع الفقهاء إلا الأوزاعي فإنه قال :
يسهم للنساء . دليلنا إجماع الفرقة . . . " ( 3 )
4 - وفيه أيضاً ( المسألة 22 ) :
" الكفار لا سهم لهم مع المسلمين سواء قاتلوا بإذن الإمام أو بغير إذن الإمام ، وإن
قاتلوا بإذنه أرضخ لهم إن شاء الإمام وبه قال الشافعي إلاّ أنه قال : يرضخ لهم .
هامش
1 - الخلاف 2 / 338 .
2 - الخلاف 2 / 334 .
3 - الخلاف 2 / 335 .