13 - وفي المستدرك ، عن دعائم الإسلام ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " أن
رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " ليس للعبيد من الغنيمة شيء . وإن حضر وقاتل عليها فرأى
( فإن رأى - الدعائم ) الإمام أو من أقامه الإمام أن يعطيه على بلائه إن كان منه أعطاه
من خُرثيّ المتاع ما يراه . " ( 1 )
أقول : الخُرثيّ : أردأ المتاع وسقطه .
وراجع في مسألة العبيد ، الجواهر ( 2 ) وسنن البيهقي . ( 3 )
وقد طوينا هذه المسائل لعدم الابتلاء به في أعصارنا والتفصيل يطلب من محله .
واعلم أن المذكور في كلمات الفقهاء في المقام هو " الرضخ " ، وفسر في اللغة
بالعطاء القليل ، وقال في المسالك :
" الرضخ : العطاء الذي ليس بالكثير . والمراد به هنا وجوب العطاء الذي لا يبلغ
سهم الفارس إن كان المرضخ له فارساً ولا الراجل إن كان راجلا . " ( 4 )
أقول : لا يخفى أن إقامة الدليل على هذا التحديد مشكلة . ولو فرض إشرابه في
معناه لغة أمكن الإيراد على ذلك بأن المذكور في أخبار الباب ليس لفظ الرضخ ، وإنما
ذكر هذا في كلمات الفقهاء ، فتدبّر .
وهنا فروع ينبغي الإشارة إليها :
الأوّل : إن المتعارف في أعصارنا استعمال السيّارات والطيّارات والهليكوبترات
العسكرية في الحروب . فإذا فرض أن شارك أحد في الحرب بسيارته مثلا فهل
هامش
1 - مستدرك الوسائل 2 / 261 ، الباب 36 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 6 ، عن الدعائم 1 / 387 .
2 - الجواهر 21 / 192 .
3 - سنن البيهقي 9 / 53 ، كتاب السير ، باب العبيد والنساء والصبيان يحضرون الوقعة .
4 - المسالك 1 / 156 .