تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
على تعدد الأفراس . 2 - خبر إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه : " أن علياً ( عليه السلام ) كان يجعل للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهماً . " ( 1 ) قال في الوسائل : حمله الشيخ على تعدد الأفراس للفارس . 3 - خبر أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه : " أن علياً ( عليه السلام ) كان يسهم للفارس ثلاثة أسهم : سهمين لفرسه وسهماً له ويجعل للراجل سهماً . " ( 2 ) أقول : التعبير بالماضي الاستمراري في الأخبار الثلاثة يدلّ على الاستمرار في العمل ، والحمل على تعدد الأفراس خلاف الظاهر ولا سيما مع هذا التعبير . ويحتمل أن يراد الجعل قبل القتال تشويقاً فيه لا التقسيم بعد إحراز الغنيمة . ويحتمل أيضاً حملها على التقية ، فإن هذا القول مشهور بين فقهاء السنة استفاضت به أخبارهم ، فراجع البيهقي . ( 3 ) ويحتمل أيضاً حمل اختلاف الأخبار على اختلاف المقامات من كثرة الأفراس قلتها وشدة الحاجة إليها وضعفها ، فكان الاختيار في ذلك إلى الإمام حسب إحساس الحاجة إلى الخيل ومحصول عملها واختلافها في النفقات والعنصر والقوة الضعف ونحو ذلك ، وقد عرفت بالتفصيل أن الغنيمة بأجمعها تكون تحت اختيار الإمام . ولو أبيت جميع ذلك فالشهرة مرجحة للطائفة الأولى من الأخبار ، وهي أول المرجحات في باب تعارض الأخبار . وأما حديث تعدد الأفراس فرواه الكليني بسنده ، عن حسين بن عبد اللّه ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إذا كان مع الرجل أفراس في الغزو لم يسهم له إلا لفرسين منها . " ورواه الشيخ أيضاً بسنده عن حسين بن عبد اللّه مثله . ( 4 )
هامش
1 - الوسائل 11 / 88 ، الباب 42 من أبواب جهاد العدوّ . . . ، الحديث 2 . 2 - الوسائل 11 / 89 ، الباب 42 من أبواب جهاد العدوّ . . . ، الحديث 3 . 3 - سنن البيهقي 6 / 325 ، كتاب قسم الفيء والغنيمة ، باب ما جاء في سهم الراجل والفارس . 4 - الوسائل 11 / 88 ، الباب 42 من أبواب جهاد العدوّ . . . ، الحديث 1 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 162 | الشيخ المنتظري