على تعدد الأفراس .
2 - خبر إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه : " أن علياً ( عليه السلام ) كان يجعل للفارس
ثلاثة أسهم وللراجل سهماً . " ( 1 ) قال في الوسائل : حمله الشيخ على تعدد الأفراس
للفارس .
3 - خبر أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه : " أن علياً ( عليه السلام ) كان يسهم للفارس ثلاثة
أسهم : سهمين لفرسه وسهماً له ويجعل للراجل سهماً . " ( 2 )
أقول : التعبير بالماضي الاستمراري في الأخبار الثلاثة يدلّ على الاستمرار في
العمل ، والحمل على تعدد الأفراس خلاف الظاهر ولا سيما مع هذا التعبير .
ويحتمل أن يراد الجعل قبل القتال تشويقاً فيه لا التقسيم بعد إحراز الغنيمة .
ويحتمل أيضاً حملها على التقية ، فإن هذا القول مشهور بين فقهاء السنة استفاضت
به أخبارهم ، فراجع البيهقي . ( 3 )
ويحتمل أيضاً حمل اختلاف الأخبار على اختلاف المقامات من كثرة
الأفراس قلتها وشدة الحاجة إليها وضعفها ، فكان الاختيار في ذلك إلى الإمام حسب
إحساس الحاجة إلى الخيل ومحصول عملها واختلافها في النفقات والعنصر
والقوة الضعف ونحو ذلك ، وقد عرفت بالتفصيل أن الغنيمة بأجمعها تكون تحت
اختيار الإمام .
ولو أبيت جميع ذلك فالشهرة مرجحة للطائفة الأولى من الأخبار ، وهي أول
المرجحات في باب تعارض الأخبار . وأما حديث تعدد الأفراس فرواه الكليني
بسنده ، عن حسين بن عبد اللّه ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إذا
كان مع الرجل أفراس في الغزو لم يسهم له إلا لفرسين منها . " ورواه الشيخ أيضاً
بسنده عن حسين بن عبد اللّه مثله . ( 4 )
هامش
1 - الوسائل 11 / 88 ، الباب 42 من أبواب جهاد العدوّ . . . ، الحديث 2 .
2 - الوسائل 11 / 89 ، الباب 42 من أبواب جهاد العدوّ . . . ، الحديث 3 .
3 - سنن البيهقي 6 / 325 ، كتاب قسم الفيء والغنيمة ، باب ما جاء في سهم الراجل والفارس .
4 - الوسائل 11 / 88 ، الباب 42 من أبواب جهاد العدوّ . . . ، الحديث 1 .