عبد اللّه بن عباس أن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قسم غنائم بدر : للفارس سهمان وللراجل
سهم . قال : حدثنا قيس بن الربيع ، عن محمد بن علي ، عن إسحاق بن عبد اللّه ، عن أبي
حازم ، قال : حدثنا أبو ذر الغفاري ، قال : شهدت أنا وأخي مع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حنيناً
ومعنا فرسان لنا فضرب لنا رسول اللّه ستة أسهم : أربعة لفرسينا وسهمين لنا فبعنا الستة
الأسهم بحنين ببكرين .
قال أبو يوسف : وكان الفقيه المقدم أبو حنيفة يقول : للرجل سهم وللفرس سهم ، قال :
لا أفضل بهيمة على رجل مسلم ، ويحتج بما حدثناه عن زكريا بن الحارث ، عن
المنذر بن أبي خميصة الهمداني أن عاملا لعمر بن الخطاب قسم في بعض الشام
للفارس سهم وللرجل سهم فرفع ذلك إلى عمر فسلّمه وأجازه ، فكان أبو حنيفة يأخذ
بهذا الحديث ويجعل للفرس سهماً وللرجل سهماً . . . " ( 1 )
أقول : ويدل على القول المشهور بيننا :
1 - خبر حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه سأله عن سرية كانوا في سفينة
فقاتلوا وغنموا وفيهم من معه الفرس ، وإنما قاتلوهم في السفينة ، ولم يركب صاحب
الفرس فرسه ، كيف تقسم الغنيمة بينهم ؟ فقال : للفارس سهمان وللراجل سهم . قلت : لم
يركبوا ولم يقاتلوا على أفراسهم ؟ قال : أرأيت لو كانوا في عسكر فتقدم الرجالة
فقاتلوا فغنموا كيف أقسم بينهم ؟ ألم أجعل للفارس سهمين وللراجل سهماً ، وهم الذين
غنموا دون الفرسان . الحديث . " ( 2 )
2 - ما عن دعائم الإسلام ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : " أربعة أخماس الغنيمة
لمن قاتل عليها : للفارس سهمان وللراجل سهم . " ( 3 )
هامش
1 - الخراج / 18 .
2 - الوسائل 11 / 79 ، الباب 38 من أبواب جهاد العدوّ . . . ، الحديث 1 .
3 - مستدرك الوسائل 2 / 261 ، الباب 36 من أبواب جهاد العدوّ . . . ، الحديث 4 .