تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
8 - وفي سنن البيهقي بسنده ، عن عبد اللّه بن عمرو ، قال : " كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أصاب غنيمة أمر بلالا فينادي في الناس فيجيئون بغنائمهم فيخمسها ويقسمها ، فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال : يا رسول اللّه ، هذا فيما كنّا أصبناه من الغنيمة ، فقال : أسمعت بلالا نادى ثلاثاً ؟ قال : نعم . قال : فما منعك أن تجيء به ؟ فاعتذر ، فقال : كن أنت تجيء به يوم القيامة ، فلن أقبله عنك . " ( 1 ) 9 - وفيه أيضاً بسنده ، عن رجل من بلقين ، قال : " أتيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو بوادي القرى وهو يعرض فرساً ، فقلت : يا رسول اللّه ، ما تقول في الغنيمة ؟ قال : للّه خمسها أربعة أخماس للجيش . قلت : فما أحد أولى به من أحد ؟ قال : لا ، ولا السهم تستخرجه من جنبك ليس أنت أحق به من أخيك المسلم . " ( 2 ) 10 - وفيه أيضاً بسنده ، عن ابن عباس : " في سورة الأنفال قوله : يسألونك عن الأنفال ، قل الأنفال للّه والرسول قال : الأنفال : المغانم ، كانت لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خالصة ليس لأحد منها شيء ، ما أصاب سرايا المسلمين أتوا به فمن حبس منه إبرة أو سلكاً فهو غُلول ، فسألوا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يعطيهم منها : قال اللّه - تبارك وتعالى - : يسألونك عن الأنفال ، قل الأنفال لي جعلتها لرسولي ليس لكم منها شيء ، فاتقوا اللّه أصلحوا ذات بينكم ، إلى قوله : إن كنتم مؤمنين . ثم أنزل اللّه - عزّ وجلَّ - : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن للّه خمسه وللرسول . ثم قسم ذلك الخمس لرسول اللّه ولذي القربى يعني قرابة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واليتامى والمجاهدين في سبيل اللّه ، وجعل أربعة أخماس الغنيمة بين الناس ، الناس فيه سواء ، للفرس سهمان ولصاحبه سهم وللراجل سهم . كذا وقع في الكتاب : " والمجاهدين " ، وهو غلط إنما هو ابن السبيل . " ( 3 )
هامش
1 - سنن البيهقي 6 / 293 ، كتاب قسم الفيء والغنيمة ، باب بيان مصرف الغنيمة . . . 2 - سنن البيهقي 6 / 324 ، كتاب قسم الفيء والغنيمة ، باب إخراج الخمس من رأس الغنيمة و . . . 3 - سنن البيهقي 6 / 293 ، كتاب قسم الفيء والغنيمة ، باب بيان مصرف الغنيمة . . .