8 - وفي سنن البيهقي بسنده ، عن عبد اللّه بن عمرو ، قال : " كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا
أصاب غنيمة أمر بلالا فينادي في الناس فيجيئون بغنائمهم فيخمسها ويقسمها ، فجاء
رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال : يا رسول اللّه ، هذا فيما كنّا أصبناه من الغنيمة ،
فقال : أسمعت بلالا نادى ثلاثاً ؟ قال : نعم . قال : فما منعك أن تجيء به ؟ فاعتذر ، فقال :
كن أنت تجيء به يوم القيامة ، فلن أقبله عنك . " ( 1 )
9 - وفيه أيضاً بسنده ، عن رجل من بلقين ، قال : " أتيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو بوادي
القرى وهو يعرض فرساً ، فقلت : يا رسول اللّه ، ما تقول في الغنيمة ؟ قال : للّه
خمسها أربعة أخماس للجيش . قلت : فما أحد أولى به من أحد ؟ قال : لا ، ولا السهم
تستخرجه من جنبك ليس أنت أحق به من أخيك المسلم . " ( 2 )
10 - وفيه أيضاً بسنده ، عن ابن عباس : " في سورة الأنفال قوله : يسألونك عن
الأنفال ، قل الأنفال للّه والرسول قال : الأنفال : المغانم ، كانت لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خالصة
ليس لأحد منها شيء ، ما أصاب سرايا المسلمين أتوا به فمن حبس منه إبرة أو سلكاً
فهو غُلول ، فسألوا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يعطيهم منها : قال اللّه - تبارك وتعالى - :
يسألونك عن الأنفال ، قل الأنفال لي جعلتها لرسولي ليس لكم منها شيء ، فاتقوا
اللّه أصلحوا ذات بينكم ، إلى قوله : إن كنتم مؤمنين . ثم أنزل اللّه - عزّ وجلَّ - : واعلموا
أنما غنمتم من شيء فأن للّه خمسه وللرسول . ثم قسم ذلك الخمس لرسول اللّه ولذي
القربى يعني قرابة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واليتامى والمجاهدين في سبيل اللّه ، وجعل أربعة
أخماس الغنيمة بين الناس ، الناس فيه سواء ، للفرس سهمان ولصاحبه سهم وللراجل
سهم . كذا وقع في الكتاب : " والمجاهدين " ، وهو غلط إنما هو ابن السبيل . " ( 3 )
هامش
1 - سنن البيهقي 6 / 293 ، كتاب قسم الفيء والغنيمة ، باب بيان مصرف الغنيمة . . .
2 - سنن البيهقي 6 / 324 ، كتاب قسم الفيء والغنيمة ، باب إخراج الخمس من رأس الغنيمة و . . .
3 - سنن البيهقي 6 / 293 ، كتاب قسم الفيء والغنيمة ، باب بيان مصرف الغنيمة . . .