تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
إليهم ، ثم أخذ منها سهماً لغيرهم فبقي سائرها لهم كقوله - تعالى - : " وورثه أبواه فلأمّه الثلث " وقال عمر : الغنيمة لمن شهد الوقعة . وذهب جمهور أهل العلم إلى أن الراجل سهماً وللفارس ثلاثة أسهم . وقال أبو حنيفة للفارس سهمان ، وخالفه أصحابه فوافقوا سائر العلماء ، وقد ثبت عن ابن عمر : أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أسهم للفارس ثلاثة أسهم : سهم له وسهمان لفرسه . متفق عليه . وقال خالد الحذاء : إنه لا يختلف فيه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه أسهم للفرس سهمين ولصاحبه سهماً وللراجل سهماً . والهجين من الخيل هو الذي أبوه عربي وأمّه غير عربية . " ( 1 ) الأخبار الواردة في تقسيم الغنيمة : 1 - صحيحة ربعي بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، الحديث . " ( 2 ) وظاهر الصحيحة استقرار عمل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ذلك واستمراره . 2 - مرسلة حماد الطويلة ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال : " الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة ، يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله اللّه له ويقسم الأربعة الأخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك . . . وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلفة قلوبهم وغير ذلك مما ينوبه ، فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه فقسمه في أهله ، وقسم الباقي على من ولي ذلك ، وإن لم يبق بعد سدّ النوائب
هامش
1 - المغنى 7 / 312 . 2 - الوسائل 6 / 356 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 3 .