إليهم ، ثم أخذ منها سهماً لغيرهم فبقي سائرها لهم كقوله - تعالى - : " وورثه أبواه
فلأمّه الثلث " وقال عمر : الغنيمة لمن شهد الوقعة .
وذهب جمهور أهل العلم إلى أن الراجل سهماً وللفارس ثلاثة أسهم . وقال أبو
حنيفة للفارس سهمان ، وخالفه أصحابه فوافقوا سائر العلماء ، وقد ثبت عن ابن عمر :
أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أسهم للفارس ثلاثة أسهم : سهم له وسهمان لفرسه . متفق عليه . وقال
خالد الحذاء : إنه لا يختلف فيه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه أسهم للفرس سهمين ولصاحبه سهماً
وللراجل سهماً . والهجين من الخيل هو الذي أبوه عربي وأمّه غير عربية . " ( 1 )
الأخبار الواردة في تقسيم الغنيمة :
1 - صحيحة ربعي بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا
أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ،
ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، الحديث . " ( 2 ) وظاهر الصحيحة
استقرار عمل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ذلك واستمراره .
2 - مرسلة حماد الطويلة ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال : " الخمس من خمسة أشياء :
من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة ، يؤخذ من كل هذه الصنوف
الخمس فيجعل لمن جعله اللّه له ويقسم الأربعة الأخماس بين من قاتل عليه وولي
ذلك . . . وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلفة قلوبهم وغير
ذلك مما ينوبه ، فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه فقسمه في أهله ، وقسم
الباقي على من ولي ذلك ، وإن لم يبق بعد سدّ النوائب
هامش
1 - المغنى 7 / 312 .
2 - الوسائل 6 / 356 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 3 .