تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وأما النساء والذراري فمن جملة الغنائم ويختصّ بهم الغانمون وفيهم الخمس لمستحقه . . . الثالث في قسمة الغنيمة : يجب أن يبدأ بما شرطه الإمام كالجعائل والسلب إذا شرط للقاتل ، ولو لم يشترط لم يختص به ، ثم بما يحتاج إليه من النفقة مدة بقائها حتى يقسم كأجرة الحافظ والراعي والناقل ، وبما يرضخه للنساء والعبيد والكافر إن قاتلوا بإذن الإمام ، فإنه لا سهم للثلاثة ، ثم يخرج الخمس . وقيل : بل يخرج الخمس مقدماً عملا بالآية ، والأول أشبه . ثم يقسم الأربعة الأخماس بين المقاتلة ومن حضر القتال ولو لم يقاتل حتى الطفل ولو ولد بعد الحيازة وقبل القسمة ، وكذا من اتصل بالمقاتلة من المدد ولو بعد الحيازة وقبل القسمة . ثم يعطي الراجل سهماً والفارس سهمين ، قيل : ثلاثة ، والأول أظهر . ومن كان له فرسان فصاعداً أسهم لفرسين دون ما زاد . " ( 1 ) 4 - وفي خراج أبي يوسف بعد ذكر آية الخمس قال : " فهذا - واللّه اعلم - فيما يصيب المسلمون من عساكر أهل الشرك ، وما أجلبوا به من المتاع والسلاح والكراع فإن في ذلك الخمس لمن سمّى اللّه - عزّ وجلَّ - في كتابه العزيز ، وأربعة أخماسه بين الجند الذين أصابوا ذلك من أهل الديوان وغيرهم ، يضرب للفارس منهم ثلاثة أسهم : سهمان لفرسه وسهم له ، وللراجل سهم على ما جاء في الأحاديث والآثار ولا يفضل الخيل بعضها على بعض . . . " ( 2 ) 5 - وفي المغني لابن قدامة بعد قول الخرقي : " وأربعة أخماس الغنيمة لمن شهد الوقعة ; للراجل سهم وللفارس ثلاثة أسهم إلا أن يكون الفارس على هجين فيكون له سهمان : سهم له وسهم لهجينه . " قال : " أجمع أهل العلم على أن أربعة أخماس الغنيمة للغانمين ، وقوله - تعالى - : " واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن للّه خمسه " يفهم منه أن أربعة أخماسها لهم ، لأنه أضافها
هامش
1 - الشرائع 1 / 320 - 324 ( = طبعة أخرى / 244 - 248 ) . 2 - الخراج / 18 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 155 | الشيخ المنتظري