وأما النساء والذراري فمن جملة الغنائم ويختصّ بهم الغانمون وفيهم الخمس
لمستحقه . . .
الثالث في قسمة الغنيمة : يجب أن يبدأ بما شرطه الإمام كالجعائل والسلب إذا
شرط للقاتل ، ولو لم يشترط لم يختص به ، ثم بما يحتاج إليه من النفقة مدة بقائها حتى
يقسم كأجرة الحافظ والراعي والناقل ، وبما يرضخه للنساء والعبيد والكافر إن قاتلوا
بإذن الإمام ، فإنه لا سهم للثلاثة ، ثم يخرج الخمس . وقيل : بل يخرج الخمس مقدماً
عملا بالآية ، والأول أشبه . ثم يقسم الأربعة الأخماس بين المقاتلة ومن حضر القتال
ولو لم يقاتل حتى الطفل ولو ولد بعد الحيازة وقبل القسمة ، وكذا من اتصل بالمقاتلة
من المدد ولو بعد الحيازة وقبل القسمة . ثم يعطي الراجل سهماً والفارس سهمين ، قيل :
ثلاثة ، والأول أظهر . ومن كان له فرسان فصاعداً أسهم لفرسين دون ما زاد . " ( 1 )
4 - وفي خراج أبي يوسف بعد ذكر آية الخمس قال :
" فهذا - واللّه اعلم - فيما يصيب المسلمون من عساكر أهل الشرك ، وما أجلبوا به
من المتاع والسلاح والكراع فإن في ذلك الخمس لمن سمّى اللّه - عزّ وجلَّ - في كتابه
العزيز ، وأربعة أخماسه بين الجند الذين أصابوا ذلك من أهل الديوان وغيرهم ،
يضرب للفارس منهم ثلاثة أسهم : سهمان لفرسه وسهم له ، وللراجل سهم على ما جاء
في الأحاديث والآثار ولا يفضل الخيل بعضها على بعض . . . " ( 2 )
5 - وفي المغني لابن قدامة بعد قول الخرقي :
" وأربعة أخماس الغنيمة لمن شهد الوقعة ; للراجل سهم وللفارس ثلاثة أسهم إلا أن
يكون الفارس على هجين فيكون له سهمان : سهم له وسهم لهجينه . "
قال :
" أجمع أهل العلم على أن أربعة أخماس الغنيمة للغانمين ، وقوله - تعالى - :
" واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن للّه خمسه " يفهم منه أن أربعة أخماسها لهم ، لأنه
أضافها
هامش
1 - الشرائع 1 / 320 - 324 ( = طبعة أخرى / 244 - 248 ) .
2 - الخراج / 18 .