تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
منه للمقاتلة خاصة دون غيرهم من المسلمين ، وضرب هو عام لجميع المسلمين : مقاتلتهم وغير مقاتلتهم . فالذي هو عام لجميع المسلمين فكل ما عدا ما حوى العسكر من الأرضين والعقارات وغير ذلك ، فإنه بأجمعه فيء للمسلمين : مَن غاب منهم ومن حضر على السواء . وما حوى العسكر يقسم بين المقاتلة خاصة ولا يشركهم فيه غيرهم . فإن قاتلوا وغنموا فلحقهم قوم آخرون لمعاونتهم ، كان لهم من القسمة مثل ما لهم ، يشاركونهم فيها . وينبغي للإمام أن يسوّى بين المسلمين في القسمة ، ولا يفضّل أحداً منهم لشرفه أو علمه أو زهده على من ليس كذلك في قسمة الفيء . وينبغي أن يقسم للفارس سهمين وللراجل سهماً ، فإن كان مع الرجل أفراس جماعة لم يسهم منها إلاّ لفرسين منها . من ولد في أرض الجهاد كان له من السهم مثل ما للمقاتل على السواء . " ( 1 ) 3 - وقال المحقق في جهاد الشرائع : " الطرف الخامس في أحكام الغنيمة . . . وهي أقسام ثلاثة : [ 1 ] - ما ينقل كالذهب والفضة والأمتعة . [ 2 ] - وما لا ينقل كالأرض والعقار . [ 3 ] - وما هو سبي كالنساء والأطفال . والأول : ينقسم إلى ما يصحّ تملكه للمسلم وذلك يدخل في الغنيمة ، وهذا القسم يختص به الغانمون بعد الخمس والجعائل ، ولا يجوز لهم التصرف في شيء منه إلاّ بعد القسمة والاختصاص . وقيل : يجوز لهم تناول ما لابدّ منه كعليق الدابة وأكل الطعام . وإلى ما لا يصحّ تملكه كالخمر والخنزير ، ولا يدخل في الغنيمة بل ينبغي إتلافه كالخنزير أو يجوز إتلافه وإبقاؤه للتخليل كالخمر . . . وأما ما لا ينقل فهو للمسلمين قاطبة وفيه الخمس ، والإمام مخيّر بين إفراز خمسه لأربابه وبين إبقائه وإخراج الخمس من ارتفاعه .
هامش
1 - النهاية / 294 .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 154 | الشيخ المنتظري