منه للمقاتلة خاصة دون غيرهم من المسلمين ، وضرب هو عام لجميع المسلمين :
مقاتلتهم وغير مقاتلتهم . فالذي هو عام لجميع المسلمين فكل ما عدا ما حوى العسكر
من الأرضين والعقارات وغير ذلك ، فإنه بأجمعه فيء للمسلمين : مَن غاب منهم ومن
حضر على السواء . وما حوى العسكر يقسم بين المقاتلة خاصة ولا يشركهم فيه
غيرهم .
فإن قاتلوا وغنموا فلحقهم قوم آخرون لمعاونتهم ، كان لهم من القسمة مثل ما لهم ،
يشاركونهم فيها .
وينبغي للإمام أن يسوّى بين المسلمين في القسمة ، ولا يفضّل أحداً منهم لشرفه أو
علمه أو زهده على من ليس كذلك في قسمة الفيء . وينبغي أن يقسم للفارس سهمين
وللراجل سهماً ، فإن كان مع الرجل أفراس جماعة لم يسهم منها إلاّ لفرسين منها . من
ولد في أرض الجهاد كان له من السهم مثل ما للمقاتل على السواء . " ( 1 )
3 - وقال المحقق في جهاد الشرائع :
" الطرف الخامس في أحكام الغنيمة . . . وهي أقسام ثلاثة :
[ 1 ] - ما ينقل كالذهب والفضة والأمتعة . [ 2 ] - وما لا ينقل كالأرض والعقار .
[ 3 ] - وما هو سبي كالنساء والأطفال .
والأول : ينقسم إلى ما يصحّ تملكه للمسلم وذلك يدخل في الغنيمة ، وهذا القسم
يختص به الغانمون بعد الخمس والجعائل ، ولا يجوز لهم التصرف في شيء منه إلاّ بعد
القسمة والاختصاص .
وقيل : يجوز لهم تناول ما لابدّ منه كعليق الدابة وأكل الطعام .
وإلى ما لا يصحّ تملكه كالخمر والخنزير ، ولا يدخل في الغنيمة بل ينبغي إتلافه
كالخنزير أو يجوز إتلافه وإبقاؤه للتخليل كالخمر . . .
وأما ما لا ينقل فهو للمسلمين قاطبة وفيه الخمس ، والإمام مخيّر بين إفراز خمسه
لأربابه وبين إبقائه وإخراج الخمس من ارتفاعه .
هامش
1 - النهاية / 294 .