الجهة الثالثة :
في كيفية تقسيم الغنائم :
1 - قال الشيخ الطوسي - قدّس سرّه - في كتاب الفيء وقسمة الغنائم من الخلاف
( المسألة 15 ) :
" مال الغنيمة لا يخلو من ثلاثة أحوال : ما يمكن نقله وتحويله إلى بلد الإسلام مثل
الثياب والدراهم والدنانير والأثاث والعروض ، أو يكون أخشاشاً ( احساناً خ . ل )
مثل النساء والولدان ، أو كان مما لا يمكن نقله كالأرض والعقار والبساتين . فما يمكن
نقله يقسم بين الغانمين بالسوية لا يفضل راجل على راجل ولا فارس على
فارس . إنما يفضل الفارس على الراجل ، وبه قال الشافعي غير أنه لا يدفع الغنيمة إلى
من لم يحضر الوقعة ، وعندنا يجوز ذلك إن يعطى لمن يلحق بهم مدداً لهم وإن لم
يحضر الوقعة ، ويسهم عندنا للصبيان ومن يولد في تلك الحال وسيجئ الخلاف فيه .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يعطى لغير الغانمين لكن يجوز أن يفضل بعض
الغانمين على بعض .
وقال مالك : يجوز أن يفضل بعضهم على بعض ، ويجوز أن يعطى منها لغير
الغانمين . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . " ( 1 )
أقول : لم يتعرض هو لتخميس الغنيمة اعتماداً على وضوحه وذكره في محله .
2 - وقال في جهاد النهاية :
" كل ما غنمه المسلمون من المشركين ينبغي للإمام أن يخرج منه الخمس ، فيصرفه
إلى أهله ومستحقيه حسب ما قدمناه في كتاب الزكاة . والباقي على ضربين : ضرب
هامش
1 - الخلاف 2 / 331 ، والظاهر أنه سقط من هده الطبعة قوله : " وقال مالك : يجوز أن يفضل بعضهم
على بعض ويجوز أن يعطي منها لغير الغانمين " .