تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الجهة الثالثة : في كيفية تقسيم الغنائم : 1 - قال الشيخ الطوسي - قدّس سرّه - في كتاب الفيء وقسمة الغنائم من الخلاف ( المسألة 15 ) : " مال الغنيمة لا يخلو من ثلاثة أحوال : ما يمكن نقله وتحويله إلى بلد الإسلام مثل الثياب والدراهم والدنانير والأثاث والعروض ، أو يكون أخشاشاً ( احساناً خ . ل ) مثل النساء والولدان ، أو كان مما لا يمكن نقله كالأرض والعقار والبساتين . فما يمكن نقله يقسم بين الغانمين بالسوية لا يفضل راجل على راجل ولا فارس على فارس . إنما يفضل الفارس على الراجل ، وبه قال الشافعي غير أنه لا يدفع الغنيمة إلى من لم يحضر الوقعة ، وعندنا يجوز ذلك إن يعطى لمن يلحق بهم مدداً لهم وإن لم يحضر الوقعة ، ويسهم عندنا للصبيان ومن يولد في تلك الحال وسيجئ الخلاف فيه . وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يعطى لغير الغانمين لكن يجوز أن يفضل بعض الغانمين على بعض . وقال مالك : يجوز أن يفضل بعضهم على بعض ، ويجوز أن يعطى منها لغير الغانمين . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . " ( 1 ) أقول : لم يتعرض هو لتخميس الغنيمة اعتماداً على وضوحه وذكره في محله . 2 - وقال في جهاد النهاية : " كل ما غنمه المسلمون من المشركين ينبغي للإمام أن يخرج منه الخمس ، فيصرفه إلى أهله ومستحقيه حسب ما قدمناه في كتاب الزكاة . والباقي على ضربين : ضرب
هامش
1 - الخلاف 2 / 331 ، والظاهر أنه سقط من هده الطبعة قوله : " وقال مالك : يجوز أن يفضل بعضهم على بعض ويجوز أن يعطي منها لغير الغانمين " .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 153 | الشيخ المنتظري