تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الخمس لرسول اللّه ولذي القربى واليتامى والمساكين والمهاجرين في سبيل اللّه ، جعل أربعة أخماس الناس فيه سواء للفرس سهمان ولصاحبه سهم وللراجل سهم . " ( 1 ) وعليك بمراجعة تفسير علي بن إبراهيم والتبيان والمجمع والدر المنثور والقرطبي وسنن البيهقي والأموال لأبي عبيد ( 2 ) وغير ذلك من الكتب في شأن نزول آية الأنفال ، يظهر لك بذلك أن الغنائم من الأنفال قطعاً وأنها التي وقع فيها النزاع والسؤال . وسيأتي في فصل الأنفال أن المقصود بالأنفال هي الأموال العامة التي ليس لها مالك شخصي . وبهذا المعنى يطلق اللفظ على غنائم الحرب وعلى مثل أرض الموات والآجام والجبال والأودية ونحوها بمعنى واحد ، وإن كان الغالب في أخبارنا فتاوى أصحابنا إطلاق اللفظ على القسم الثاني ، بل هو المنصرف إليه في أعصارنا . والتخاصم في الأنفال والسؤال عنها وإن وقعا في خصوص غنائم الحرب على ما في الأخبار التي مرت ، ولكن لا مانع من حمل الجواب في الآية على ظاهره من العموم والاستغراق ، فتكون اللام في قوله : " يسألونك عن الأنفال " للعهد ، وفي قوله : " قل الأنفال للّه " للاستغراق . بل يمكن أن يقال : إن مورد السؤال وإن كان هو الغنائم ولكن السؤال وقع عنها بما هي من الأنفال ، لا بما هي غنائم مأخوذة عنوة ، فيكون السؤال والجواب متطابقين في الورود على الأنفال بإطلاقها وعمومها ، واللام في كليهما للاستغراق ، فتدبّر . ليست الغنائم والأنفال لشخص الرسول والإمام بل هما تحت اختيارهما : وليس المقصود من جعل الغنائم والأنفال للرسول أو الإمام بعده جعلهما ملكاً
هامش
1 - الدّر المنثور 3 / 160 . 2 - تفسير علي بن إبراهيم ( القمي ) / 235 ; التبيان 1 / 780 ; مجمع البيان 2 / 517 ; الدّر المنثور 3 / 158 وما بعدها ; تفسير القرطبي 8 / 2 ; سنن البيهقي 6 / 291 ، كتاب قسم الفيء والأنفال ; الأموال / 382 وما بعدها .