تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
نحن ما أصبتموه ، لنحن شغلنا عنكم القوم حتى أصبتم ما أصبتم ، وقال الذين كانوا يحرسون رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مخافة أن يخالف إليه العدوّ : واللّه ما أنتم بأحق به منّا ، واللّه لقد رأينا أن نقتل العدوّ إذ منحنا اللّه أكتافه ، ولقد رأينا أن نأخذ المتاع حين لم يكن دونه من يمنعه ولكنا خفنا على رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كرّة العدوّ فقمنا دونه ، فما أنتم بأحق به منّا . . . ثم روى بسنده عن أبي أمامة ، قال : " سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال ، فقال : فينا أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل ، وساءت فيه أخلاقنا فنزعه اللّه من أيدينا فجعله إلى رسوله ، فقسمه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين المسلمين عن بواء - يقول : عن السواء - . . . ثم أقبل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى إذا خرج من مضيق الصفراء نزل على كثيب بين المضيق وبين النازية - يقال له : سَيَر - إلى سرحة به فقسم هنالك النفل الذي أفاء اللّه على المسلمين من المشركين على السواء . " ( 1 ) أقول : لا يخفى أنه في هذه العبارة أطلق النفل وكذا الفيء على غنائم الحرب . وروى رواية عبادة بن الصامت السيوطي أيضاً في الدرّ المنثور عن أحمد وعبد بن حميد وابن جرير وأبي الشيخ وابن مردويه والحاكم والبيهقي ، فراجع . ( 2 ) 4 - وفي الدرّ المنثور : " أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله : " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال للّه والرسول " قال : الأنفال : المغانم كانت لرسول للّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خالصة ليس لأحد منها شيء ، ما أصاب سرايا المسلمين من شيء أتوه به ، فمن حبس منه إبرة أو سلكاً فهو غلول ، فسألوا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يعطيهم منها شيئاً فأنزل اللّه : " يسألونك عن الأنفال ، قل الأنفال لي جعلتها لرسولي ليس لكم منه شيء ، فاتقوا اللّه وأصلحوا ذات بينكم إلى قوله : " إن كنتم مؤمنين " ثم أنزل اللّه : " واعلموا أنما غنمتم من شيء ، الآية " ثم قسم ذلك
هامش
1 - سيرة ابن هشام 2 / 295 . 2 - الدّر المنثور 3 / 159 .