تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الجهة الثانية : في أن الغنائم للّه وللرسول وأنها من الأنفال ، وآية الأنفال نزلت فيها : 1 - قال في مجمع البيان في ذيل آية الأنفال : " قال ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال يوم بدر : من جاء بكذا فله كذا ، ومن جاء بأسير فله كذا ، فتسارع الشبان وبقي الشيوخ تحت الرايات فلما انقضى الحرب طلب الشبان ما كان قد نفلهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) به فقال الشيوخ كنّا ردءً لكم ولو وقعت عليكم الهزيمة لرجعتم إلينا . وجرى بين أبي اليسر بن عمرو الأنصاري أخي بني سلمة وبين سعد بن معاذ كلام فنزع اللّه - تعالى - الغنائم منهم وجعلها لرسوله يفعل بها ما يشاء فقسمها بينهم بالسوية . وقال عبادة بن الصامت : اختلفنا في النفل وساءت فيه أخلاقنا فنزعه اللّه من أيدينا فجعله إلى رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقسمه بيننا على السواء ، وكان ذلك في تقوى اللّه طاعته وصلاح ذات البين . وقال سعد بن أبي وقاص : قتل أخي عمير يوم بدر فقتلت سعيد بن العاص بن أمية وأخذت سيفه وكان يسمّى ذا الكتيفة فجئت به إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واستوهبته منه ، فقال : " ليس هذا لي ولا لك ، اذهب فاطرحه في القَبَض " ، فطرحت ورجعت وبي ما لا يعلمه إلا اللّه من قتل أخي وأخذ سلبي وقلت : عسى أن يعطى هذا لمن لم يبل بلائي ، فما جاوزت إلا قليلا حتى جاءني الرسول وقد أنزل اللّه : " يسألونك . الآية . " فخفت أن يكون قد نزل فيّ شيء . فلما انتهيت إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " يا سعد ، إنك سألتني السيف وليس لي وإنه قد صار لي فاذهب فخذه فهو لك . " وقال علي بن طلحة عن ابن عباس : كانت الغنائم لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاصة ليس لأحد فيها شيء ، وما أصاب سرايا المسلمين من شيء أتوه به فمن حبس منه إبرة أو
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 133 | الشيخ المنتظري