الحرب أيضاً بلحاظ ظفر المقاتلين به وحصولها لهم ، ولا يضاف إليهم إلاّ بعد
ما أريد تقسيمها بينهم ، وعلى هذا فيكون بينهما عموم من وجه .
وإن أريد بالغنيمة خصوص غنائم الحرب لكثرة استعمالها فيها كان الفيء أعم
مطلقاً منها ، اللّهم إلاّ أن يدّعى إطلاق الغنيمة على ما حصل من الكفّار بغير حرب قتال
أيضاً كما لا يبعد ، فيتساوى اللفظان مفهوماً ومورداً ، فتدبّر . وظاهر ما مرّ من كلماتهم
أن الغنيمة تختص بما يؤخذ من الكفار فقط . وسيأتي البحث في حكم ما يؤخذ من
البغاة وإطلاق الغنيمة عليه .
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية — صفحة 132
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص١٣٢